باطل أيضا ، بل المراد من " الإمامة " - كما ذكر علماء أهل الحق ، وأوضحناه في
مجلد حديث الثقلين وحديث السفينة - هو معناها المعروف الشائع وهو " الخلافة
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع الشؤون " ، كما أنا أبطلنا في
قسم " حديث التشبيه " دعوى انحصارها في " " القطبية والارشاد " .
10 - قوله : وهذا سر انتهاء سلاسل أولياء الأمة إليهم . . . طعن صريح في
ظالمي أهل البيت عليهم السلام وغاصبي حقوقهم ، ورد على من جحد هذه الفضيلة
كابن تيمية في ( منهاج السنة ) ووالد ( الدهلوي ) في كتابيه ( قرة العينين ) و ( إزالة
الخفاء ) وقد أوردنا كلماتهم في قسم " حديث التشبيه " .
رجوع كبار الصحابة إلى علي في المعضلات
11 - قوله : وهذا بخلاف الكمال العلمي لرسول الله صلى الله عليه وآله . . . باطل ويشهد
ببطلانه كل منصف ، بل لا نسبة بين علوم أهل البيت عليهم السلام وعلوم الصحابة
إلا كنسبة الذرة إلى عين الشمس والقطرة في البحر المحيط ، وكيف لا يكون
كذلك ؟ ! وهم أبواب علم النبي صلى الله عليه وآله ومراجع الأصحاب وغيرهم في جميع
العلوم ، وقد أمروا بالأخذ منهم والانقياد لأوامرهم ونواهيهم :
قال الشافعي في حق أمير المؤمنين " ع " فيما نقل عنه الفخر الرازي : " وأكثر
ما أخذ عنه في زمان عمر وعثمان ، لأنهما كانا يسألانه ويرجعان إلى قوله ، وكان
علي كرم الله وجهه خص بعلم القرآن والفقه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم
دعا له وأمره أن يفتي بين الناس ، وكانت قضاياه ترفع إلى النبي صلى الله عليه وآله فيمضيها " 1 .
وقال النووي : " وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في
هامش
1 ) فضائل الشافعي .