والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم لم يجز أن يأمر بما نهى عنه ، وهو عليه السلام
قد أخبر أن أبا بكر قد أخطأ في تفسير فسره ، وكذب عمر في تأويل تأوله في
الهجرة . . . فمن المحال الممتنع الذي لا يجوز البتة أن يكون عليه السلام يأمر
باتباع ما قد أخبر أنه خطأ ، فيكون حينئذ أمر بالخطأ ، تعالى الله عن ذلك ،
وحاشا له عليه السلام من هذه الصفة . . . والثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم
لا يقول الباطل بل قوله الحق ، وتشبيه المشبه للمصيبين بالنجوم تشبيه فاسد
وكذب ظاهر ، لأنه من أراد جهة مطلع الجدي فأم جهة مطلع السرطان لم يهتد
بل قد ضل ضلالا بعيدا وأخطأ خطأ فاحشا وخسر خسرانا مبينا ، وليس كل النجوم
يهتدى بها في كل طريق . فبطل التشبيه المذكور ، ووضح كذب ذلك الحديث
وسقوطه وضوحا ضروريا " 1 .
وقال أيضا : " وأما الرواية أصحابي كالنجوم فرواية ساقطة . . . " 2 .
13 - قوله : وبما أن قطع بحر الحقيقة . . . مبني على ما ذكره سابقا ، وقد
ثبت مما تقدم أن أهل البيت عليهم السلام قد حازوا الكمالات العلمية والعملية
معا ، فما ذكره مبنى وبناءا باطل .
الأذن الواعية : علي عليه السلام
14 - لقد اعترف ( الدهلوي ) بأن " الأذن الواعية " في الآية الكريمة 3 هو
" أمير المؤمنين عليه السلام " وقد صرح بهذا كبار علماء أهل السنة أيضا 4 . وهو
هامش
1 ) الإحكام في أصول الأحكام 5 / 64 - 65 .
2 ) المصدر نفسه 6 / 82 .
3 ) سورة الحاقة - 12 .
4 ) أنظر : الدر المنثور في تفسير الآية ، وكنز العمال 3 / 398 وغيرهما .