1 - قوله : إن الخلاص من ثقل الذنوب . . . مدح لأهل البيت عليهم السلام
وهو في نفس الوقت ذم لغيرهم ، لأنه يفهم عدم وجود من بلغ هذه المرتبة السامية
في صحابة الرسول صلى الله عليه وآله .
2 - قوله : فلا بد من السعي . فيه تنقيص وذم الأصحاب الذين لم يكونوا
بصدد ذلك في وقت من الأوقات ، بل كانوا على العكس منه كما يشهد بذلك
تاريخهم .
3 - قوله : ونتخلص من ثقل الذنوب على أثر الاتحاد . . . فيه إن الاتحاد
بهذا المعنى مردود لدى المحققين من أهل العرفان ، لأن دعوى هذا الاتحاد - ولو
مجازا - لا تخلو - عندهم - من الجسارة وسوء الأدب . . .
4 - لقد اعترف بأن : هذه الظروف نادرة الوجود في كل عصر . . . وهذا يدل
- بالنظر الدقيق - على حقية مذهب الإمامية ، لأن مراد ( الدهلوي ) من " الظروف "
هم الذوات المقدسة من " أهل البيت " وهم الأئمة " الاثنا عشر " الذين تعتقد الإمامية -
بالاتفاق - بعصمتهم وطهارتهم .
فدعوى ( الدهلوي ) شمول " أهل البيت " لغير " الاثني عشر " ومناقشته دلالة
" حديث الثقلين " و " حديث السفينة " من هذه الجهة باطلة من كلامه في هذا
المقام .
5 - قوله : فلا بد من الطلب الحثيث لها . . فيه طعن في الذين تركوا هذا
الأمر ، بل فعلوا ما فعلوا بهم من القتل والظلم والتشريد . فويل لهم ولأتباعهم . . .
6 - لقد اعترف بأن : تلك الظروف في هذه الأمة هم أهل البيت . . . وهذا
يقتضي أنهم عليهم السلام أفضل من غيرهم ، وأولى بالاتباع والانقياد لهم من
سواهم ، وبهذا تسقط مقالات ( الدهلوي ) ووالده وغيرهما في تفضيل غيرهم
عليهم .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 296
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٦