7 - ما ذكره في : وجه تخصيصهم بهذه المرتبة . . . كلمة حق يراد بها باطل ،
لأنهم عليم السلام ورثوا جميع كمالات أبيهم - العملية والعلمية - ولا كلام
للمحققين في أنهم مصادر الشريعة وأئمة الأمة ، ومن أراد التفصيل فعليه بمراجعة
( جواهر العقدين ) و ( ذخيرة المآل ) .
8 - ذكر ( الدهلوي ) أنه لا يتصور وجود الصورة العملية في أحد إلا إذا
ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في القوى الروحية : العصمة والحفظ والفتوة
والسماحة ، ولا تتحقق هذه المناسبة إلا عند وجود علاقة الفرعية ، ومن المعلوم أن
ذلك كله لم يوجد إلا في أهل البيت عليهم السلام . وأما مشايخ القوم فقد كانوا
بمعزل من هذه الخصائص ، بل لا يتصور وجودها فيهم فضلا عن تحققها لديهم ،
وعلى هذا الأساس أيضا تثبت إمامة أهل البيت وخلافتهم عن رسول الله صلى
عليه وآله وسلم ، دون أولئك الذين لم يكن لهم نصيب من كمالات الرسول وخصائصه
الروحية .
9 - ذكر : إن الكمال العملي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بجميع
شعبه وفروعه - انتقل إلى أهل البيت وكانوا هم أهله ، وهذا معنى الإمامة التي
كان الواحد منهم يوصي بها إلى الآخر عند وفاته .
وهذا الكلام - وإن كان يثبت أفضلية أهل البيت ( ع ) من هذه الناحية - تمهيد
منه لتقديم غيرهم عليهم في الناحية العلمية ، وهي دعوى باطلة مردودة بوجوه
لا تحصى ، لأن أعلميتهم " ع " من غيرهم أمر مقطوع به ، ولو أردنا جمع الآيات
والروايات الدالة على ذلك ، ثم استقصاء القضايا التي رجع الخلفاء وغيرهم إليهم
لصارت كتابا ضخما ، وقد ذكرنا طرفا وافيا منها في مجلد حديث " أنا مدينة العلم
وعلي بابها " فليراجع .
ثم إنه حمل الإمامة ، على المعنى المصطلح عليه لدى " الصوفية " وهذا
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 297
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٧