ويدل على استغناء سفينة نوح عن ذلك وجوه :
1 - الغرض من الركوب هو النجاة
لقد كان الغرض الأصلي من ركوب سفينة نوح عليه السلام هو النجاة من
الهلاك والغرق في الطوفان الذي جاء قوم نوح ، أي : إن الله تعالى قد ضمن
النجاة لركابها ، وفي هذه الحالة يكفي مجرد الركوب فيها لأجل النجاة من الهلاك
والخلاص من الغرق من غير توقف على الاهتداء بالنجوم .
ولقد كان هذا المعنى مقصودا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال : من
ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . .
2 - وجود نوح فيها من أسباب النجاة
إن وجود نوح عليه السلام - وهو نبي معصوم ومن أولي العزم - كان من
أسباب نجاة السفينة وركابها ، واهتدائها إلى ساحل النجاة من دون حاجة إلى شئ
من الأسباب الظاهرية .
3 - " واصنع الفلك بأعيننا " . . .
إن السفينة التي صنعت بيد نوح عليه السلام وبعين الباري ووحيه لا بد
وأن تصل إلى هدفها المقصود وإلى ساحل الأمان والنجاة من الغرق وسائر
الأخطار . . . قال الله تعالى مخاطبا لنوح عليه السلام : " واصنع الفلك بأعيننا
ووحينا " 1 .
هامش
1 ) سورة هود : 37