الوجه السادس : دعوى دلالة حديث السفينة على الرجوع إليهم عليهم
السلام في الطريقة فحسب تردها تصريحات كبار علمائهم ، فإن من راجعها ظهر
له حكمهم بوجوب الرجوع إليهم عليهم السلام في الشريعة والطريقة معا .
الوجه السابع : لقد بلغت دلالة حديث السفينة على أخذ الشريعة من أهل
البيت عليهم السلام من الوضوح حدا حتى اعترف بها نصر الله الكابلي صاحب
[ الصواقع ] فقال بعده " ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم والهلاك
بالتخلف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل
عليهم من المسائل ، وذلك لأن ولاءهم واجب وهديهم هدى النبي صلى الله
عليه وسلم " .
الوجه الثامن : لقد اعترف ( الدهلوي ) نفسه بهذا المعنى إذ قال " وكذلك
حديث مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق
فإنه لا يدل إلا على الفلاح والهداية الحاصلين من حبهم والناشئين من اتباعهم ،
وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك " .
وقال في حاشية [ التحفة ] أيضا . . " وهكذا الأمر في الاتباع والانقياد ، فان
أهل السنة لا يخصون ذلك بطائفة دون أخرى ، بل يروون أحاديث جميعهم
ويتمسكون بها كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه " .
الوجه التاسع : ما ذكره الملتاني يستلزم تضليل أهل البيت عليهم السلام
- والعياذ بالله - والصحابة جميعا ، إذ من المعلوم أن أهل البيت عليهم السلام
لم يأخذوا الشريعة من الأصحاب ، كما أن الأصحاب لم يسلكوا طريق أهل البيت
ولم يهتدوا بهداهم ، بل كان أكثرهم قالين لهم منحرفين عنهم .
الوجه العاشر : كلامه يقتضي تضليل مذهب المتصوفة الذين يذهبون إلى
وصول أوليائهم إلى أقصى مراتب الكمال ومدارج العرفان مع مجانبتهم للشريعة
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 282
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٨٢