أولى من رجوعه إلى فتيا أحدهما ، بل ذلك هو الواجب عليه ، فكيف إذا كان
ذلك نقلا عنهما من مثل الرافضة ؟ والواجب على مثل العسكريين وأمثالهما أن
يتعلموا من الواحد من هؤلاء ؟ " 1 .
وقال : " الثاني أن يقال : - القياس ولو أنه ضعيف - هو خير من تقليد من لم يبلغ
في العلم مبلغ المجتهدين ، فإن كل من له علم وإنصاف يعلم أن مثل مالك والليث
ابن سعد والأوزاعي وأبي حنيفة والثوري وابن أبي ليلى ، ومثل الشافعي وأحمد
وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور أعلم وأفقه من العسكريين وأمثالهما ، وأيضا فهؤلاء
خير من المنتظر الذي لا يعلم ما يقول ! ! " 2 .
وقال : " وأما من بعد موسى فلم يؤخذ عنهم من العلم ما يذكر به أخبارهم في
كتب المشهورين وتواريخهم ، فإن أولئك الثلاثة توجد أحاديثهم في الصحاح
والسنن والمسانيد ، وتوجد فتاويهم في الكتب المصنفة في فتاوي السلف مثل
كتب ابن المبارك وسعيد بن منصور وعبد الرزاق وأبي بكر بن أبي شيبة وغير
هؤلاء ، وأما من بعدهم فليس له رواية في الكتب الأمهات من الحديث ، ولا فتاوى
في الكتب المعروفة التي نقل فيها فتاوى السلف ولا لهم تفسير ولا غيره ولا لهم
أقوال معروفة " 3 .
وفي ( الموضوعات ) بعد حديث في فضل فاطمة عليها السلام : " هذا حديث
موضوع ، والحسن بن علي صاحب العسكر هو الحسن بن علي بن محمد بن
علي بن موسى بن جعفر أبو محمد العسكري أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة ، روى
هامش
1 ) منهاج السنة
2 ) منهاج السنة
3 ) منهاج السنة