تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بل في غيرهم من هو أعلم بالسنة من أكثرهم كما يوجد في كل عصر من غير بني هاشم أعلم بالسنة من أكثر بني هاشم ، فالزهري أعلم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله وأقواله باتفاق أهل العلم من أبي جعفر محمد بن علي ، وكان معاصرا له " 1 . هذا كلامه ونعوذ بالله منه ، على أن الزهري مجروح ومطعون فيه من وجوه وقد ذكرنا شطرا منها في قسم حديث ( مدينة العلم ) . وقال ابن تيمية أيضا " وأما كونه أعلم أهل زمانه فهذا يحتاج إلى دليل ، والزهري من أقرانه وهو عند الناس أعلم منه ، ونقل تسميته بالباقر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أصل له عند أهل العلم بل هو من الأحاديث الموضوعة ، وكذلك حديث تبليغ جابر له السلام هو من الموضوعات عند أهل العلم بالحديث " 2 . وقال المحقق السندي - بعد أن ذكر حجية عمل أهل البيت عليهم السلام - " وعلى هذا الذي اعتقد في أهل البيت انتقد على إمام الحنفية كمال الدين ابن الهمام موضعين من كتابه فتح القدير ، فقد أحرق قلبي بما أفرط فيهم . . . أحدهما في مباحث الطلاق حيث ذكر قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله كل ذواق مطلاق وحرم بذلك فعله ، ثم قال : وأما ما فعله الحسن رضي الله عنه فرأي منه . . . وثانيهما في باب الغنائم حيث تكلم على قول أبي جعفر محمد بن علي الباقر رضي الله عنهما - فيما أخبر به عن جده علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه كان يرى سهم ذوي القربى ، لكن لم يعطهم مخافة أن يدعى عليه بخلاف سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - بكلام محصوله كون خبره ذلك
هامش
1 ) منهاج السنة . 2 ) المصدر نفسه 2 / 153 .