بل في غيرهم من هو أعلم بالسنة من أكثرهم كما يوجد في كل عصر من غير بني
هاشم أعلم بالسنة من أكثر بني هاشم ، فالزهري أعلم بأحاديث النبي صلى الله
عليه وسلم وأحواله وأقواله باتفاق أهل العلم من أبي جعفر محمد بن علي ، وكان
معاصرا له " 1 .
هذا كلامه ونعوذ بالله منه ، على أن الزهري مجروح ومطعون فيه من وجوه
وقد ذكرنا شطرا منها في قسم حديث ( مدينة العلم ) .
وقال ابن تيمية أيضا " وأما كونه أعلم أهل زمانه فهذا يحتاج إلى دليل ،
والزهري من أقرانه وهو عند الناس أعلم منه ، ونقل تسميته بالباقر عن النبي
صلى الله عليه وسلم لا أصل له عند أهل العلم بل هو من الأحاديث الموضوعة ،
وكذلك حديث تبليغ جابر له السلام هو من الموضوعات عند أهل العلم
بالحديث " 2 .
وقال المحقق السندي - بعد أن ذكر حجية عمل أهل البيت عليهم السلام
- " وعلى هذا الذي اعتقد في أهل البيت انتقد على إمام الحنفية كمال الدين ابن
الهمام موضعين من كتابه فتح القدير ، فقد أحرق قلبي بما أفرط فيهم . . . أحدهما
في مباحث الطلاق حيث ذكر قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله كل ذواق مطلاق
وحرم بذلك فعله ، ثم قال : وأما ما فعله الحسن رضي الله عنه فرأي منه . . .
وثانيهما في باب الغنائم حيث تكلم على قول أبي جعفر محمد بن علي
الباقر رضي الله عنهما - فيما أخبر به عن جده علي بن أبي طالب رضي الله
تعالى عنه أنه كان يرى سهم ذوي القربى ، لكن لم يعطهم مخافة أن يدعى عليه
بخلاف سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - بكلام محصوله كون خبره ذلك
هامش
1 ) منهاج السنة .
2 ) المصدر نفسه 2 / 153 .