" وقال القاسم بن إبراهيم : يجوز التزوج بالتسع ، لأن الله تعالى أباح نكاح
ثنتين بقوله " مثنى " ثم عطف عليه " ثلاث ورباع " بالواو وهي للجمع ، فيكون
المجموع تسعا ، ومثله عن النخعي وابن أبي ليلى " 1 .
وقال العيني : " وقال القاسم بن إبراهيم : يجوز التزوج بالتسع ، ومثله
عن النخعي وابن أبي ليلى ، لأن الواو للجمع " 2 .
وقال قاضي القضاة الشوكاني " وذهبت الظاهرية إلى أنه يحل للرجل أن
يتزوج تسعا ، ولعل وجهه قوله تعالى : مثنى وثلاث ورباع ، ومجموع ذلك إلا
باعتبار ما فيه من العدل تسع ، وحكى ذلك عن ابن الصباغ والعمراني " 3 .
ومنهم من قال بجواز التزوج بأي عدد شاء
بل ذهب جماعة منهم إلى جواز التزوج بأي عدد أريد ، فقد قال نظام
الدين الأعرج المفسر النيسابوري بتفسير الآية المذكورة : " ذهب جماعة إلى
أنه يجوز التزوج بأي عدد أريد ، لأن قوله " فانكحوا ما طاب لكم من النساء "
إطلاق في جميع الأعداد ، لصحة استثناء كل عدد منه ، وقوله " مثنى وثلاث
هامش
1 ) تبيين الحقائق 2 / 112 و " النخعي " هو : إبراهيم بن يزيد . فقيه أهل الكوفة ،
قال النووي : أجمعوا على توثيقه وجلالته وبراعته في الفقه . توفى سنة 96 . و " ابن أبي
ليلى " هو : عبد الرحمن بن أبي ليلى . من كبار التابعين . قال النووي : اتفقوا على توثيقه
وجلالته . توفي سنة 83 .
2 ) رمز الحقائق 1 / 143 .
3 ) نيل الأوطار 6 / 169 و " ابن الصباغ " هو : أبو نصر عبد السيد بن محمد
البغدادي فقيه العراق . قال ابن قاضي شهبة : كان ورعا نزها ثبتا صالحا زاهدا فقيها أصوليا
محققا . توفي سنة 407 و " العمراني " هو : أبو الخير يحيى بن أبي الخير ، كان شيخ
الشافعية ببلاد اليمن قال ابن قاضي شهبة : وكان إماما زاهدا ورعا . . توفي سنة 558 .