وربما يستخفنك سفهاء الكوفة فيخرجوك " 1 .
وفي ( الصواعق ) : ذكر الإمام الحسين ( ع ) : " ومر قول أخيه الحسن له :
إياك وسفهاء الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك ويسلموك فتندم ولات حين مناص ،
وقد تذكر ذلك ليلة قتله فترحم على أخيه الحسن رضي الله عنهما " 2 .
وقد ذكر ذلك : الشلي الحضرمي ومحمد الصبان المصري أيضا 3
عبد القادر الكيلاني . . . وصوم يوم عاشوراء
ومن دلائل نصب هؤلاء وعدائهم ما ذكره غوثهم الأعظم من ذكر يوم عاشوراء
وهذا نصه :
" فصل : وقد طعن قوم على من صام هذا اليوم العظيم وما ورد فيه من التعظيم
وزعموا أنه لا يجوز صيامه لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه ،
وقالوا : ينبغي أن تكون المصيبة فيه عامة لجميع الناس لفقده فيه ، وأنتم تتخذونه
يوم فرح وسرور ، وتأمرون فيه بالتوسعة على العيال والنفقة الكثيرة والصدقة
على الفقراء والضعفاء والمساكين ، وليس هذا من حق الحسين رضي الله عنه
على جماعة المسلمين .
وهذا القائل خاطئ ومذهبه قبيح فاسد ، لأن الله تعالى اختار لسبط نبيه
صلى الله عليه وسلم الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها وأجلها وأوقعها [ أرفعها ]
عنده ، ليزيده بذلك رفعة في درجاته وكراماته مضافة إلى كرامته ، وبلغه منازل
الخلفاء الراشدين الشهداء بالشهادة ، ولو جاز أن نتخذ يوم موته [ يوم ] مصيبة
هامش
1 ) المنح المكية في شرح القصيدة الهمزية .
2 ) الصواعق المحرقة : 83 .
3 ) المشرع الروي / 45 ، إسعاف الراغبين هامش نور الأبصار 183 .