الإمام الحسين عليه السلام أن لا يتوجه إلى العراق قائلا له : " وإني والله ما أرى
أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة فلا عرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفة
فأخرجوك " قال ابن عبد البر : " وروينا من وجوه : أن الحسن بن علي لما
حضرته الوفاة قال للحسين أخيه : يا أخي إن أبانا رحمه الله تعالى لما قبض رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه فصرفه
الله عنه ووليها أبو بكر ، فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوق إليها [ لها أيضا ] فصرفت
عنه إلى عمر ، فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك أنها
لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان ، فلما هلك عثمان بويع ثم نوزع حتى جرد
السيف وطلبها [ طالبوها ] فما صفا له شئ منها .
وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا عرفن
ما استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك " 1 .
وقد ذكر هذا عن ابن عبد البر كل من :
جلال الدين السيوطي 2 .
والسمهودي 3 .
والعيدروسي اليمني 4 .
وقال ابن حجر المكي : " ومن جملة كلامه لأخيه لما احتضر : يا أخي إن
أباك استشرف لهذا الأمر المرة بعد المرة ، فصرفه الله إلى الثلاثة ، ثم ولي فنوزع
حتى جرد السيف فما صفت له ، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة ،
هامش
1 ) الاستيعاب 1 / 391 .
2 ) تاريخ الخلفاء 193 .
3 ) جواهر العقدين - مخطوط .
4 ) العقد النبوي - مخطوط .