ورواه السمهودي ثم قال : " وقد أخرجه البزار برواة ثقات عن الشعبي إلا
أنه قال : فقال - أي الحسين - إني أريد العراق فقال : لا تفعل فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : خيرت بين أن أكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا . فقيل لي :
تواضع ، فاخترت أن أكون نبيا عبدا وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلا تخرج ، فأبى ، فودعه وقال : استودعك الله من مقتول " 1 .
ورواه الصبان 2 والشلي الحضرمي 3 و ( الدهلوي نفسه ) 4 والعيدروس
اليمني في ( العقد النبوي ) وفيه : " وكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج ،
ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان
ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ، فإن الجماعة
خير " 5 .
والأفظع من ذلك ما جاء في رواياتهم من أن أبا سعيد الخدري - ذاك الصحابي
الجليل - قال للحسين عليه السلام - والعياذ بالله : - " لا تخرج على إمامك "
. . . ففي ( العقد النبوي ) ما نصه : " وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين على
الخروج ، وقد قلت له : اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك " 6 .
زعمهم نهي الإمام الحسن أخاه عن التوجه إلى العراق
بل لقد افتروا كذبا فزعموا أن الإمام الحسن عليه السلام أوصى إلى أخيه
هامش
1 ) جواهر العقدين - مخطوط .
2 ) إسعاف الراغبين - هامش نور الأبصار 187 .
3 ) المشرع الروي 45 .
4 ) سر الشهادتين 31 .
5 ) العقد النبوي - مخطوط . 6 ) المصدر نفسه - مخطوط .