مجهولون فلم يصح من حديثه إلا ما رواه ابن مسعود عنه ، وأما أهل المدينة
والشام فلم يرووا عنه إلا القليل .
وأما الفقه فإن أمهات المسائل الفقهية هي المسائل الإجماعية لعمر ، وليس
في ( موطأ مالك ) و ( مسند أبي حنيفة ) و ( آثار الإمام محمد ) و ( مسند الشافعي )
التي عليها العمل عند أكثر المسلمين عن المرتضى إلا أحاديث معدودة مرفوعة
وآثار موقوفة " 1 .
2 - الحسنان عليهما السلام
قال ابن تيمية : " وأما الحسن والحسين فمات النبي صلى الله عليه وسلم
وهما صغيران في سن التمييز ، فروايتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قليلة " 2 .
وقال : " وأما كونهما أزهد الناس وأعلمهم في زمانهم فهذا قول بلا دليل ، وأما
قوله : وجاهدا في الله حق جهاده حتى قتلا فهذا كذب عليهما " 3 .
وقال السبكي : " لكن الحسن رضي الله عنه فلم تتسع مهلته ولم تبرز أوامره
ولا عرفت طريقته لقلة المدة " 4 .
أقول : وإذا لم تعرف طريقته فكيف يقال : إن أهل السنة يتبعون أهل البيت
وهو من أئمتهم ؟ !
بل نفى ابن حجر المكي أن يكون الإمام الحسن عليه السلام خامس الخلفاء
الراشدين . . . فقد قال في ( المنح المكية بشرح الهمزية ) ما نصه : " ومما يبطل
هامش
1 ) قرة العينين 150 - 152 .
2 " منهاج السنة .
3 ) منهاج السنة 2 / 151 .
4 ) الابهاج في شرح المنهاج - مخطوط .