عن بعض الأئمة الاثني عشر ويبغضونهم ، فهم كالنواصب والخوارج عندنا في
الحكم .
قوله :
وأما أهل السنة فليسوا كذلك ، بل يروون أحاديث جميعهم ويستندون إليها
كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه .
أقول :
لا يخفى على أهل العلم والبصيرة ، أن اتباع أهل السنة للعترة يشبه اتباع
المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل كانت دعوى أولئك أصدق من دعوى
هؤلاء ، لأن السنة يدعون بذلك في الوقت الذي يأخذون أصولهم من الأشعري
والماتريدي وأمثالهما ، ويقلدون في الفروع مالكا وأبا حنيفة وأحمد والشافعي ،
وأما المنافقون فإنهم - وإن شاقوا الرسول وعاندوه - لم ينتموا في - الظاهر -
إلى الكفار واليهود والنصارى . . .
وأما ما ذكره من روايتهم لأحاديث أهل البيت عليهم السلام ، فالجواب أن
الرواية أعم من الاتباع ، ولنعم ما قال بعض الأعلام في هذا المقام : " لو كان مجرد
نقل الرواية عن أحد دليلا للولاء والاتباع لكان البخاري الراوي عن الخوارج
تابعا لهم وراكبا سفينتهم ، فلا يكون من ركاب سفينة أهل البيت عليهم السلام ، وإلا
لزم اجتماع النقيضين " .
طعن القوم في روايات أئمة أهل البيت ومقاماتهم
بل إنا لا نسلم نقل أهل السنة عن أهل البيت ( ع ) جميعا رواياتهم واستنادهم
إليها ، وتلك كلمات أكابرهم القبيحة وعباراتهم البذيئة في شأن روايات الأئمة
الطاهرين ، بل في ذواتهم المقدسة من حيث النقل والرواية والعلم والمذهب
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 227
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٧