تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1256

مساهمون:

ص١٢٥٦
الأصل أيضا تعرف ببيت شليلة وقد لحقه لقبها ، ولم يكن في أسرته أحد من أهل العلم قبله ، إلا أنه شب ميالا للعلم والأدب وأهلهما فاتجه إلى ذلك وتعلم القراءة والكتابة ثم أخذ الأوليات وقرأ العلوم العربية والمنطق على بعض الأساتذة فأتقنها وبرع فيها وكان ذكيا قوي الفطنة ساعده ذلك على بلوغ درجة الكمال ، ثم حضر في الفقه والأصول على الشيخ محمد حسين الكاظمي ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد بحر العلوم ، وله الرواية عن الشيخ عبد الهادي المازندراني ، والشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء ، والشيخ آغا رضا الهمداني ، والسيد محمد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، والشيخ علي بن محمد ابن صاحب ( الجواهر ) والشيخ أحمد المشهدي ، وغيرهم ، ويروي عنه السيد عبد اللّه البهبهاني نزيل بوشهر كما صرح به في أول أربعينه الموسوم ب ( زلال المعين ) وكذا السيد مهدي بن علي النسابة البحراني النجفي . لازم المترجم له حلقات الدروس وأبحاث العلماء باذلا جهده في الاشتغال والاستفادة حتى بلغ درجة سامية في كثير من العلوم والفنون ، واشتهر بالبراعة والحذق في الأدب والشعر ، وبالتبحر والخبرة في المنطق والحكمة ، وبالتحقيق والتدقيق في الفقه والأصول ، وسعة الاطلاع في غير ذلك ، وقد ظهر فضله واشتهر علمه ، وأصبح في مصاف أجلاء العلماء في النجف ، وقد تصدى للتدريس فاستفاد من بحثه كثير من طلاب المعرفة ولا سيما في الفقه والكلام ، كما اتجه إلى التأليف فأنتج مجموعة من الكتب الجليلة في مختلف المواضيع فقد ألف في كل علم كتابا أو أكثر . سافر إلى إيران في سنة 1333 ه فأدركته المنية في بعض المدن الإيرانية في أواخر شهر رمضان من نفس العام ، ولم يمكن نقله إلى العراق بواسطة أحداث الحرب العالمية الأولى ولذلك أودع جثمانه هناك سنوات ونقل ، وقد وصل إلى النجف في أواخر ذي الحجة 1337 ه ودفن في دار خاله الحاج محمد سعيد الملقب بشليلة بالقرب من باب الطوسي ، وكان ولده الشيخ محمد حسين من الفضلاء توفي في قم في