تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1230

مساهمون:

ص١٢٣٠
هاجر جد والده الحاج محسن من تبريز - من بلاد إيران - في أواخر القرن الثاني عشر إلى العراق فسكن الكاظمية ، وكان من التجار المعروفين فيها وفي بغداد وخلفه ولده الحاج علي الملقب ب ( پوست‌فروش ) - أي بياع الجلود - وكان يتجر بها فلحقه هذا اللقب ، ولما وقع الطاعون الجارف في العراق في سنة 1247 ه أصابت الكاظمية منه حصة الأسد ، وابتلت أسرة الحاج علي بنقص في الأموال والثمرات ، وكان للحاج علي المذكور سبعة أولاد أكبرهم الحاج محمد والد المترجم له ، وكان ثريا الا أن الغرق الذي حدث في سنة 1278 ه قد ذهب بما له وثرائه ومع ذلك فقد كان له سمعة وجاه وكان له ثلاثة أولاد أكبرهم الشيخ محمد حسين المتوفى في حدود سنة 1351 ه وأوسطهم الشيخ عبد المحسن ، وأصغرهم الشيخ أحمد وأشهرهم المترجم له ولد من ابنة السيد مهدي الزركش - المطرز الذهبي - الملقب بالبير نسبة إلى السادة ( آل البير ) في بغداد وذلك في محلة التل بالكاظمية « 1 » ليلة الاثنين ( 15 ) شعبان سنة 1287 ه نشأ على أخيه الأكبر الشيخ محمد حسين - وكان أديبا شاعرا - فرعاه وعني به وكان خارق الذكاء قوي الحافظة للغاية ، حفظ عشرات الدواوين واستظهر جملة من كتب اللغة والأدب والمقامات وهو في السادسة عشرة من عمره ،
هامش
- اختلف في نسبتهم إلى المدينة فلا اختلاف في أنهم من إيران وان جدهم هاجر منها إلى الكاظمية وتعاقب فيها أولاده وأحفاده . ( 1 ) غير المترجم له عند هجرته إلى مصر كل حقيقة عن نسبه ومولده ونشأته أسوة بأستاذه السيد جمال الدين الهمداني الشهير بالأفغاني عندما كان في مصر لمقتضيات معروفة كانت تحتم عليه ذلك . فقد قال لكل من طلب منه ترجمته : أنه ولد في حي الدهانة ببغداد ، وأنه عربي من ذرية الأشتر . ولم يقل أنه ولد في الكاظمية وأن جده هاجر إليها من تبريز . ومع ذلك فإنه لم يسلم ولم يهادن بل لقي من محاربة شوفي وإخوانه ما لقي مع اعتقادهم بأنه عربي سنى فكيف لو علموا بأنه فارسي شيعي ونظائر المرحوم الكاظمي كثيرون لا يأتي عليهم عد