تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1194

مساهمون:

ص١١٩٤
الأجلاء أيضا ، ولد في النجف الأشرف في سنة 1256 هج كما ذكره صاحب ( الغيث الزابد في ضبط ذراري محمد العابد ) ونشأ بها على أبيه فقرأ مقدمات العلوم ثم حضر على السيد حسين الكوه‌كمره‌إى ، والمجدد الشيرازي ، والشيخ راضي النجفي ، وغيرهم حتى حاز رتبة عالية من العلوم الشرعية ، ولما توفى والده في طهران في سنة 1295 حل في مكانه وقام مقامه ، وخلفه على منصبه الروحي وزعامته الدينية ، وكان له شأن واعتبار وكلمة مسموعة ونفوذ واسع في الأوساط الحكومية والأهلية على اختلافها . ولما جرت حوادث الانقلاب الدستوري في إيران وصار زعماء الدين فريقين كباقي الناس فريق يطالب بالمشروطة وآخر يجنح للاستبداد ، كان المترجم له مع الفريق الأول وكان يأتي في الرعيل الأول منهم أيضا ، وقد تحمل المصاعب وكابد الشدائد ، واضطرته الأوضاع إلى الهجرة إلى العراق بعض الوقت فهبط النجف الأشرف وقضى فيها مدة ، ثم عاد إلى إيران بعد أن استتبت الأمور واستوسقت فقوبل بحفاوة بالغة وتقدير وأجلال ، ثم خاض معركة أخرى حيث دعا مع اخوان له في الجهاد إلى تطبيق القوانين الدستورية مع الأحكام الشرعية والنواميس الاسلامية ، وجرت أمور ووقعت حوادث وهنابث وظهرت بدع وضلالات وتجلت نوايا وسرائر ، وحدث ما حدث مما ليس هذا محل ذكره ، وقتل المترجم له غيلة باطلاقات نارية في داره ليلا في شعبان سنة 1328 هج وفي سنة 1332 نقل ولده الآتي ذكره جثمانه إلى النجف الأشرف فدفنه مع أبيه في حجرة خاصة بهم في الصحن الشريف ، وهي المجاورة للباب الشرقي ( باب العباچية ) وكان صهر العلامة السيد محمد صالح الداماد الحائري المعروف بعرب له ترجمة في ( الغيث الزابد ) و ( المآثر والآثار ) و ( فهرست المكتبة الرضوية ) وغيرها . وله آثار منها ( مجموعة الرسائل الفقهية ) وهي خمس وعشرون رسالة خص كل مسألة من مسائل الفقه العويصة برسالة ، وهي تدل على تضلعه وبراعته ، ألفها في سنة 1292 هج وتوجد نسخة منها في ( المكتبة الرضوية ) في خراسان . وقد خلفه على رئاسته ومقامه ولده السيد محمد البهبهاني الذي هو اليوم أشهر الروحانيين وأكبر