تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1197

مساهمون:

ص١١٩٧
الملكي ، والشيخ غلام حسين الدربندي ، والشيخ حسن مرزا ، وغيرهم ، ولازم درس والده في الفقه والأصول إلى أن برع وصدرت له الإجازة منه بتصديق اجتهاده على ما حكي ، وله الرواية عن والده ، ويروي عنه الشيخ محمد حرز . كان المترجم له أحد العلماء الأجلاء والفقهاء الأفاضل ، ورجال الصلاح والتقوى جمع إلى غزارة الفضل والمعرفة ورعا موصوفا وزهدا معروفا ، وإلى سمو المكانة تواضعا جما وحسن أخلاق ، فقد كان مترسلا في سيرته وسائر مرافق حياته ، كما كان حسن المعاشرة سليم الذات ، حاز شهرة واسعة ومقاما رفيعا ، وتصدى للتدريس فكان يحضر بحثه طلاب العلم ولا سيما من فضلاء الأتراك ، ورجع اليه في التقليد بعض أهالي آذربايجان والعراق وغيرهما ، فعلق على بعض الرسائل الفتوائية مثل ( ذخيرة الصالحين ) و ( منتخب المسائل ) و ( مجمع المسائل ) . وقد ولع بالتأليف منذ شبابه وسبح قلمه في معظم الفنون وأنواع العلوم ، وأصدر مجموعة من الكتب في مختلف المواضيع تدل على جامعيته وبراعته ومشاركته وتبحره وسعة اطلاعه ، وقد كانت بيننا مودة قديمة من عهد التلمذة وعلى عهد والده رحمه الله ، واستمرت كذلك حتى بعد أن ذهبنا إلى سامراء فكان يلم بنا هناك في زياراته ويحل بدارنا أو دار الحجة الميرزا محمد الطهراني ، فنأنس بلقائه وصحبته طيلة مكثه . وقد صاهر الطبيب الميرزا صادق الخليلي على ابنته . توفي رحمه الله قرب فجر الأحد ( 16 ) شوال سنة 1351 هج وشيع باجلال واحترام وعطلت له الأسواق ، ودفن مع والده في مقبرتهم الخاصة في دارهم المعروفة في محلة العمارة ، ورثاه بعض الشعراء ، وأرخ وفاته الخطيب الشيخ حسن سبتي بقوله :
قد غاب عبد الله من * أحيا العلوم بوقته ناع نعاه فقد نعى * حسنا أباه بصوته فقضى لنا أرخ أب * مات الكتاب بموته
وله آثار كثيرة كما ذكرنا ، طبع معظمها ، وقد رأيت أكثرها عنده قبل
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1197 | آقا بزرگ الطهراني