تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1191

مساهمون:

ص١١٩١

1717 الشيخ عبد الله الزنجاني . . . - 1327

هو الشيخ الميرزا عبد اللّه بن المولى أحمد الزنجاني عالم كبير وفقيه جليل . كان والده من أبناء الخوانين ورجال الحكم والسياسة في إيران ، ولكن اللّه يخرج الحي من الميت ، فقد اتجه لعلوم الدين وتلمذ على العلامة المولى علي القارپوزآبادي معاصر العلامة الأنصاري ، وتقدم حتى صار من العلماء المبرزين . وتشرف ولده المترجم له إلى العتبات المقدسة في العراق في ريعان شبابه فضاقت أمور معاشه وهو في كربلاء فصمم على التكسب ببعض المهن الدارجة ، فاشتغل مع البنائين ، واتفق أن أشرك في تعميرات كانت تتعلق بالحجة الكبير الشيخ عبد الحسين شيخ العراقين الطهراني ، وصادف أن رآه الشيخ فتفرس فيه وتوسم به الخير فاصطفاه وقطعه عن العمل ووجهه لطلب العلم بعد القيام بلوازمه ونفقاته وعني بتربيته فقرأ وبذل طاقته وشاءت إرادة اللّه أن تمده بالتوفيق والعناية فحاز درجة من الفضل أهلته لحضور بحث الشيخ الطهراني نفسه فاستفاد من مجلس درسه مدة طويلة ، وكان مدة بقائه في كربلاء ملازما له ، وحضر بعده على الشيخ زين العابدين المازندراني ، كما حضر في الكاظمية بحث الشيخ محمد حسن آل ياسين ، وحدثني الحجة الميرزا محمد الطهراني عن المترجم له أنه قال : كنت في سنة 1286 أقرأ الهيئة والنجوم مع الشيخ عبد الحسين المذكور أيام رئاسته في الكاظمية على الفلكي الماهر الآغا محمد هاشم الشيرازي الذي كان من التجار المعتبرين وصار وكيلا للمجدد السيد محمد حسن الشيرازي أيام زعامته في سامراء ، وكان من الأخيار الأوتاد والأمناء الأبرار . وتشرف المترجم له إلى النجف فحضر فيها بحث السيد حسين الكوه‌كمره‌إي مدة ثم عاد إلى الكاظمية ولازم فيها الشيخ آل ياسين حتى زوجه بالعلوية خالة زوجة مولانا الشيخ أسد اللّه الزنجاني . وفي نيف وتسعين ومائتين سافر إلى الهند فبقي