نظيره ودفن في رواق حرم فاطمة عليها السلام بقم ، حيث مقبرته المعروفة اليوم ، ورثته الشعراء وابنه العلماء ، وأرخ وفاته الحجة السيد صدر الدين الصدر بقوله :
عبد الكريم آية اللّه قضى * وانحل من سلك العلوم عقده
أجدب ربع العلم بعد خصبه * وهد أركان المعالي فقده
كان لأهل العلم خير والد * وبعده أمست يتامى ولده
كوكب سعد سعد العلم به * دهرا وغاب اليوم عند سعده
في شهر ذي القعدة غاله الردى * بسهمه يا ليت شلت يده
في حرم الأئمة الأطهار في * شهر الحرام كيف حل صيده
دعاه مولاه فقل مؤرخا * ( لدى الكريم حل ضيفا عبده )
وقد اتجهت نية الحاكمين إلى محاربة الهيئة العلمية منذ اللحظات الأولى لموته فقد جرى له تشييع عظيم عمدوا إلى تفرقته بالسرعة ومنعوا من إقامة الفواتح علنا إلا أنها استمرت في البيوت والزوايا شهورا ، وخلف الحائري على حفظ الحوزة الحجج السيد محمد الحجة ، والسيد صدر الدين الصدر ، والسيد محمد تقي الخوانساري ، واخوان لهم في الجهاد عشر سنين كاملات حتى هبط قم الزعيم العظيم السيد حسين البروجردي في سنة 1365 وقام بقسطه من الخدمة على النحو الذي مر في ترجمته رحمهم اللّه جميعا ، وشكر سعيهم ، وأجزل أجرهم ، وخلد ذكرهم في الغابرين .
ترك الحائري من الآثار ( كتاب الصلاة ) في الفقه ، و ( التقريرات ) في أصول الفقه من بحث أستاذه الفشاركي ، وقد ذكرناه في ( الذريعة ) ج 4 ص 378 وقد استخرج منه كتابه الآخر ( درر الأصول ) وهو حاو لمباحث الأصول برمتها ما عدا الاجتهاد والتقليد ، ويقال له ( درر الفوائد ) أيضا ، وقد طبع مجلده الأول في سنة 1337 والثاني في سنة 1338 بنفقة السيد إسماعيل بن السيد محسن العراقي كما ذكرته في ( الذريعة ) ج 8 ص 118 وغير ذلك ، وله من الأولاد الشيخ مرتضى وهو أحد علماء قم المعروفين اليوم ، والشيخ مهدي وقد أرسله المرحوم البروجردي