في النجف وهاجر به إلى رشت وله أربع سنين ، فنشأ هناك وقرأ عليه علوم الأدب من النحو والصرف والمعاني والبيان والتجويد وشيئا من التفسير ، وقرأ عليه علوم الأدب من النحو والصرف والمعاني والبيان والتجويد وشيئا من التفسير ، وقرأ عليه أيضا من سطوح الفقه والأصول ( المعالم ) و ( القوانين ) و ( الروضة البهية ) وفي سنة 1312 هبط طهران فحضر على الشيخ محمد حسن الاشتيانى في الأصول والفقه ، وعلى غيره أيضا ، وحضر في الحكمة والكلام على الشيخ علي النوري ، والسيد شهاب الدين النيريزي ( بفتح النون ) الشيرازي ، وغيرهما من أفاضل الفلاسفة ، وبقي أكثر من عشر سنين ملازما لحلقات كبار المدرسين ودروس أجلاء المجتهدين ، كما كان يدرّس الأدبيات وسطوح الأدب في ( مدرسة الصدر ) . وفي سنة 1323 ه تشرف إلى النجف فلازم أبحاث الشيخ محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، وغيرهم في الفقه والأصول والحديث والرجال والفلسفة والأخلاق حتى شهدوا باجتهاده وصدرت له منهم الإجازات .
والمترجم له أحد أساطين الفضل ، وأبطال الفقه ، وحجج العلم ، ورجال الفكر وكبار الحكماء ، وأجلاء المدرسين ، نبغ في الفنون الاسلامية والشرعية ، وتردد اسمه في الأوساط العلمية العالية في النجف وهو شاب ، وعرف بين زملائه بعمق الفكر ودقة النظر ، والبراعة في التحقيق والتدقيق ، فقد شرح ( الكفاية ) على عهد أستاذه الخراساني شرحا دل على غزارة علمه وسعة اطلاعه ، وأوقف اخوانه على مدى عبقريته ونبوغه .
وتصدى للتدريس في النجف فتهافت عليه الطلاب زرافات ووحدانا ، وكان لهم في الحلقات زحام حوله لما امتاز به من رحابة الصدر وحسن الخلق ، وغزارة الفضل وحلاوة التعبير ، وقد درّس في الفقه والأصول والفلسفة وغيرها عشرات السنين وتخرج عليه خلال ذلك المآت من طلاب العلم العرب والعجم والأترك والهنود وغيرهم ، وقد انتشروا في أطراف العالم الاسلامي مشغولين بالتبليغ والارشاد وخدمة الدين باليد واللسان والقلم ، وقد بلغ بعضهم درجات عالية وفيهم اليوم زعماء دين ومراجع كبار
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1065
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٠٦٥