والاباء والدين ، فلم يكن له ولد يأخذ بيده أو معين يساعده على عوادي الأيام ، ولم يعقب مطلقا ، وظل في عزلته القاتلة يعاني الآم الشيخوخة والمرض والفقر والوحدة ، ولم يكن ثمة من يفكر فيما قدمه من خدمة للأدب العراقي أكثر من نصف قرن وهكذا إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه في أول محرم سنة 1377 ه عن إحدى وتسعين سنة ونقل إلى النجف حسب وصيته فدفن بوادي السلام ورثاه بعض الشعراء وأرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله :
مات الحويزي الذي * كانت له الأدباء تخضع
وقضى إمام للقريض * فعرشه السامي تضعضع
خسر الكرام به عميدا * بالفضائل قد تدرع
خدم العراق بشعره * ولكم أجاد به وأبدع
لما مضى للّه قد * أرخته ( اسم تضوع )
من آثاره الألفية الموسومة ب ( فريدة البيان ) في النبي والوصي ( ع ) طبع في سنة 1375 ه . وفي أوله ترجمة له جاء فيها : أن له خمسة عشر ديوانا ، وفي كل ديوان عشرة الآلاف بيت فيكون ( 150 ) ألف بيت وهو من الأرقام التي يتصورها البعض خيالية عندما تذكر في تراجم القدماء من الشعراء ، وكل هذه الدواوين مع سائر آثاره من رسائل ومتفرقات وكتابات انتقلت مع تركته إلى أخيه الحاج مجيد العطار في الشامية .
1572 الشيخ عبد الحسين الرشتي 1292 - 1373
هو الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عيسى بن يوسف بن علي بن عبد الغني البجاربندي الرشتي النجفي عالم كبير وفقيه جليل ، وفيلسوف بارع .
كان والده من العلماء الفضلاء ، أصله من قرية بجاربند على فرسخ من رشت ، وكان اشتغاله في كربلاء وفيها ولد المترجم له في سنة 1292 ه وقضى مع أبيه سنوات