أعاظم فقهاء الإمامية ومشاهير علماء الطائفة الأعلام في عصره . ولد في النجف ( 1201 ) وأرخ ولادته شاعر عصره الشهير الشيخ محمد رضا النحوي فقال :
أهلا بمولود له التأريخ قد * انبته اللّه نباتا حسنا
وهو أصغر من أخويه الجليلين الشيخ موسى والشيخ علي ، نشأ المترجم عليهما وعلى والده البطل المشهور فحذا حذوهم وسلك نهجهم واستقى العلم فأخذه عن والده وأخيه الشيخ موسى والسيد جواد العاملي والشيخ قاسم محيي الدين والشيخ أسد اللّه التستري والسيد عبد اللّه شبر والشيخ علي البحراني والشيخ سليمان القطيفي وغيرهم من الحجج حتى بلغ في الفقه وأصوله مبلغا عظيما واجتهد وعمل برأيه قبل بلوغ العشرين كما في ( نبذة الغري ) تأليف ولده الشيخ عباس المذكور في ( النقباء ) وليس هذا بالأمر الهين وهو يدل على مكانة عظيمة للمترجم في العبقرية والنبوغ ، وقد كان الشيخ محسن خنفر يفضله على أبيه الشيخ جعفر كما في ( الحصون المنيعة ) أقام المترجم في الحلة بعد وفاة أخيه الشيخ محمد « 1 » إلى أن توفي أخوه العلامة الزعيم الشيخ علي في ( 1253 ) فرجع إلى النجف وحلّ محله واشغل منصة التدريس وملأ دست الزعامة أيام رئاسة الفقيه الأكبر صاحب ( الجواهر ) ذكره جمع من الاعلام ، قال السيد محمد الهندي في ( نظم اللئال ) ما لفظه : كان عالما علامة فاضلا ثقة تقيا ورعا محتاطا لا نظير له في زمانه في الاقتدار في التفريع والتصويب في مسائل الفقه وفي حسن الخلق والأدب والوجاهة عند المؤالف والمخالف ، كانت صلاتي
هامش
( 1 ) كانت الزعامة الدينية والأدبية في الحلة وما والاها للسيد سليمان الحلي الكبير وولديه السيد داود والسيد حسين وبعد انقراضهم هاجر إلى الحلة العلامة الشيخ محمد ثالث انجال الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء فنهض فيها بأعباء الزعامة وذلك في عهد أخويه الشيخ موسى والشيخ علي . إلى أن توفى في طاعون ( 1247 ) وحمل جثمانه إلى النجف وعندها طلب أهل الحلة وأطرافها من العلامة الشيخ علي ارسال عالم يرجعون اليه في مسائلهم ومشاكلهم ، فقر رأيه على ارسال أخيه المترجم فبعثه ولم يزل مقيما هناك بالوظائف إلى أن توفي أخوه الشيخ علي في ( 1253 ) فعاد المترجم إلى النجف وترأس كما في المتن وبقي مكانه شاغرا وكانت تتوارد عليه طلبات أهالي الحلة ولم يجد بدا من ارسال من تكون به الكفاءة فعندها بعث إليهم العلامة السيد مهدي القزويني الذي هو صهر أخيه الشيخ علي ، على بنته وصار بها مرجع الخاصة والعامة وورث عنه أولاده وأحفاده الزعامة والجلالة بتلك البلدة إلى الآن .