قبول توبته فعارضه المترجم وأمر باستتابته وقال : ان تاب قبلت توبته شرعا . وطال نزاعهما حتى أثبت المترجم قوله على الطريقة الحنفية واستدل بكتبهم فكانت له الغلبة على المفتي في ذلك المجلس . وقد أشار إلى هذه الواقعة شيخنا النوري في خاتمة المستدرك فقال : وله في المجلس الذي انعقد ببغداد في دار الامارة واجتمع فيه علماء الشيعة من المشهدين ( يعنى النجف وكربلاء ) وهو مقدمهم ورئيسهم وعلماء السنة بأمر الوالي لتحقيق حال الملحد الذي أرسله علي محمد الشيرازي الملقب بالباب ليدعو الناس إلى مزخرفاته وملفقاته . مقام محمود ويوم مشهود بيض به وجوه الشيعة وأقام به أعلام الشريعة الخ . وذكر ولده المذكور جمعا من تلاميذه منهم : الشيخ جواد نجف والميرزا حسين والمولى علي الخليليين والشيخ مشكور الحولاوي والسيد مهدي القزويني والشيخ أحمد البلاغي والشيخ أحمد الدجيلي والشيخ محمد حسين الأعسم والسيد إسماعيل البهبهاني والشيخ المرتضى الأنصاري والسيد حسين الكوهكمرهإي والشيخ عبد الحسين الطهراني والمولى محمد الإيرواني والسيد على نقي الحائري والسيد حسين بحر العلوم والشيخ محمد والشيخ مهدى ابنا أخيه الشيخ علي وابن أخيه الشيخ راضي وغيرهم والحق ان التلمذ الحقيقي لا يصدق في حق بعض هؤلاء توفى رحمه اللّه بالوباء ليلة الأربعاء 28 شوال أو ذي القعدة [ 1262 ] « 1 » ودفن مع والده في مقبرته الخاصة بمحلة العمارة من محلات النجف وله آثار هامة أشهرها ( أنوار الفقاهة ) كتاب جليل في الفقه في عدة مجلدات خرج منه مرتبا جميع الكتب الفقهية إلا كتاب الصيد والذباحة والسبق والرماية والحدود والديات توجد جملة من مجلداته في ( مكتبة آل كاشف الغطاء ) في النجف ورأيت بعضها في ( مكتبة المجدد الشيرازي ) بسامراء ورأيت مجلد الطهارة ومجلد الصوم والاعتكاف في ( مكتبة السيد محمد مهدى الصدر ) في الكاظمية كما فصلته في ( الذريعة ) ج 2 ص 436 - 437 قال شيخنا النوري : هو من الكتب النفيسة في هذا الفن الخ
هامش
( 1 ) وفي هذه السنة توفي زميله الحجة الكبير السيد إبراهيم القزويني صاحب ( الضوابط ) كما ذكرناه في ترجمته ص 10 .