خلفه أيام حياتي وتقليدي ورجوعي في الفتاوى اليه وكانت الرياسة العلمية الدينية والدنيوية قبله لأخيه الشيخ علي الخ . وذكره شيخنا النوري في ( مستدرك الوسائل ) ج 3 ص 402 فوصفه بقوله : الأ كمل الأفقه الزاهد الصالح الكامل كان من العلماء الراسخين الزاهدين المواظبين على السنن والآداب ومعظمي الشعائر الداعين إلى اللّه تعالى بالأقوال والأفعال الخ . وذكره الشيخ علي آل كاشف الغطاء حفيد أخيه في ( الحصون المنيعة ) فقال : كان فقيه زمانه وعلامة عصره وأوانه أورعهم وأزهدهم وأعبدهم وأصدقهم وأفقههم ، إلى أن قال : وكان أصوليا مجتهدا بصيرا بالأخبار واللغة منشئا بليغا شاعرا ، إلى قوله : وكانت ترد عليه الأسئلة من الأقطار فيجيب عنها بأسرع وقت الخ ، وأبسط الجميع ولده العالم الجليل الشيخ عباس الصغير فقد كتب في أحوال والده المترجم رسالة خاصة سماها [ نبذة الغري ] في أحوال الحسن الجعفري . لم تزل مخطوطة وقد استعرتها من المؤلف ( قده ) مدة فرغ منها في [ 1314 ] ثم كتب لها ذيلا في [ 1318 ] ذكر فيه بعض قضاياه ودفاعاته عن النجف - فقد دفع المترجم عنها بعض الحوادث المهمة والوقائع الدامية - منها واقعة نجيب باشا والي بغداد فإنه لما فتح كربلاء وقتل اثنى عشر الف نفر يوم الغدير وأسر ونهب وسلب وو و . . . قدم إلى النجف بعساكره على أن يفعل بها ما فعله في كربلاء فاستقبله المترجم وأضافه هو وعساكره وكانوا ثلاثة آلاف أو خمسة آلاف وأظهر له طاعة أهل النجف وعدم مخالفتهم له ودفع غائلته عن النجف بحسن تدبيره وصرفه عن محاربة باقي أهل العراق ورجح له العودة إلى بغداد فرجع إليها بعد ان بقي في ضيافة المترجم ثلاثة أيام وكان ذلك في [ 1258 ] ، ومنها مناظرته علماء العامة ببغداد في مجلس نجيب باشا المذكور وذلك لما وصل إلى العراق داعية علي محمد الملقب بالباب - مؤسس مذهب البابية - في [ 1261 ] فدعا الباشا علماء النجف وكربلاء لمناظرته فحضر من النجف مترجمنا وولدا أخيه الشيخ محمد والشيخ مهدي ومن كربلاء السيد إبراهيم القزويني صاحب [ الضوابط ] والميرزا حسن كوهر فلما حضر الجميع مجلس الوالي بمحضر مفتي بغداد حكم المفتي بقتل الرجل وعدم
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 318
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣١٨