شهد على كرسي درسه باجتهاد أربعة من تلاميذه وهم الميرزا عبد الرحيم النهاوندي ، والشيخ عبد الحسين الطهراني ، والمولى علي الكني ، والشيخ عبد اللّه نعمة العاملي .
إلى غير ذلك . قضى المترجم حياته الشريفة على هذا المنوال ، ومرض مرضه الأخير فسئل عمن يقوم بمرجعية التقليد بعده فبعث على مثال الفقاهة والتقوى الشيخ المرتضى الأنصاري فقلده الأمر بمحضر أهل الحل والعقد ، وتوفى كما رأيته بخط بعض تلاميذه في ظهر الأربعاء غرة شعبان ( 1266 ) ودفن بمقبرته الخاصة جنب مسجده المعروف وهي اليوم ذات قبة عالية تقصد للتبرك ورثاه جماعة من رجال العلم والأدب منهم تلميذه السيد حسين آل بحر العلوم فقد رثاه بقصيدتين طبعتا في آخر المجلد الأول من ( الجواهر ) المطبوع في ( 1312 ) مادة التأريخ من إحداهما قوله ( أبكى الجواهر هما فقد نائرها ) وأبدع منه التأريخ الذي نظمه حفيده الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد علي المتوفي ( 1335 ) وقد كتب على الحجر القاشي المنصوب على مرقده قال رحمه اللّه :
ذا مرقد الحسن الزاكي الذي اندرجت * أسرار أحمد فيه بل سرائره
أودى ومذ أيتم الاسلام أرخه * بين الأنام يتيمات جواهره
إلى غير ذلك من التواريخ الكثيرة والمراثي العديدة ، وأنجب ثمانية أولاد أكبرهم الشيخ محمد المعروف بحميد توفي في حياة والده في ( 1250 ) وله غيره الشيخ إبراهيم والشيخ باقر والشيخ حسن والشيخ حسين والشيخ عبد الحسن والشيخ عبد علي والشيخ موسى ، وقد شجرت نسبهم بصورة مفصلة في كتابي ( الظليلة ) في أنساب البيوتات الجليلة ، وآثاره هامة جليلة أشهرها ( جواهر الكلام ) في شرح ( شرايع الإسلام ) وهو من آيات الفقه الجعفري ودراري فلك العلم ملأ صيته الاصقاع والارجاء وارتوى من معارفه كبار العلماء . شرع في تأليفه وهو ابن خمس وعشرين سنة ؛ وقد طبع مرارا على ضخامته وذكرناه بغاية التفصيل في ( الذريعة ) ج 5 ص 275 وذكرنا وجود نسخة الأصل منه ، وله آثار أخر منها ( نجاة العباد ) وهي رسالته العملية وهي غامضة ، ولذلك كثرت الحواشي والشروح عليها وله عدة رسائل