باقر ابن ابن الاغا محمد الصغير وسبط بنت الأغا محمد الكبير ومن أسباط الشريف الفتوني ، وتوفى الأغا محمد الكبير بعد عودته من الحج في طريق البصرة كما ذكره شيخنا العلامة النوري في ( دار السلام ) ج 1 ص 255 و ( الثاني ) من أولاد الأغا عبد الرحيم الشريف الكبير . الأغا محمد الصغير جدّ والد المترجم . كان من علماء عصره استكتب نسخة ( الاقتباس والتضمين ) لمائة آية من القرآن المبين في إثبات عقائد الدين وتبكيت المخالفين . كتبها بأمره تلميذه أبو محمد عبد اللّه ابن محمد ابن الحسين بن محمد الشويكى الخطي وتأريخ الكتابة ( 1149 ) وذكرنا ذلك في ( الذريعة ) ج 2 ص 267 وتوفى بنفس التأريخ ورثاه السيد صادق الفحام بقصيدة مادة التأريخ منها قوله : « محمد أمست الفردوس مسكنه » وكان صهر السيد عبد اللّه خادم الروضة الغروية على بنته ورزق منها الشيخ عبد الرحيم فهو شريف أيضا كجده وقد ترجمنا هؤلاء الثلاثة في ( الكواكب المنتثرة ) في القرن الثاني بعد العشرة . والغرض من هذه الإطالة بيان سبق هجرة آباء المترجم إلى النجف وشرفهم وشهرتهم العلمية . ولد المترجم في النجف حدود ( 1202 ) « 1 » وتخرج في السطوح على الشيخ حسن والشيخ قاسم آل محيي الدين والسيد حسين الشقرائى وغيرهم من علماء عصره وحضر على السيد محمد جواد العاملي صاحب ( مفتاح الكرامة ) والشيخ جعفر النجفي صاحب ( كشف الغطاء ) وولده الشيخ موسى وغيرهم وله الرواية عن العاملي والنجفي والشيخ أحمد الأحسائي وغيرهم أيضا ، وتقدم في العلم والفضل حتى بانت للملإ مكانته السامية وعلمه الكثير فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الامامي في سائر الأقطار ونهض بأعباء الخلافة وتكاليف الزعامة والإمامة وقد خضع له علماء عصره وشهدوا له بالتفوق والتقدم وثنيت له الوسادة زمنا طويلا . قال شيخنا العلامة النوري في ( مستدرك الوسائل ) ج 3 ص 397 ما لفظه مربي العلماء وشيخ الفقهاء المنتهى إليه رئاسة الإمامية في عصره . إلى أن قال : حدثني الشيخ المتقدم ( يعني أستاذه الشيخ
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من مجلد الطهارة من كتابه ( الجواهر ) فقد فرغ منه في حياة أستاذه كاشف الغطاء ، وقد ذكره في مبحث أحكام الاستنجاء في شرح : ولا الحجر المستعمل الخ ودعا له بقوله : سلمه اللّه ، وبما أن وفاة أستاذه كانت في ( 1228 ) وعمره يوم شرح في التأليف خمس وعشرون سنة تكون ولادته كما ذكرناه تقريبا واللّه العالم .