المتعسّف لجلب العوام . فكان الشيعة يتّهمون العثمانيين بانحرافهم عن الاسلام الحقيقي المتجلّى في الأئمة المعصومين من أهل بيت النبوة ( ع ) . وكان العثمانيون وأنصارهم من أهل السّنة ، يتّهمون الشيعة بتهم دينية فلسفية ، منها :
1 - أنّهم رافضون للخلافة . 2 - انّهم تاركون للصلاة ( اى الجمعة ) . 3 - أنّهم قائلون بوحدة الوجود في الخالق والمخلوق . 4 - أنّهم قائلون بقدم العالم . 5 - أنّهم قائلون بالمعاد الروحاني بدل الجسماني .
فالأوّل : يقصدون به رفض الشيعة إلحاق إيران بالخلافة التركية السنّية . وهذا هو ما أكّد عليه المير مخدوم المذكور في ( ص 176 و 245 - 246 ) في كتبه .
والثاني : يقصدون به اشتراط حضور الامام المعصوم أو نائبه الخاص في وجوب صلاة الجمعة على فتوى الطوسي م 460 . وأكثرية العلماء بعده ممن تبعه .
وبالثالث : يقصدون الفلسفة النّوريّة السهرورديّة الذي دافع عنها غياث الدين منصور الدشتكي م 948 وهو الصدر الأعظم للبلاد في عصر الشاه طهماسب في كتابه « إشراق هياكل النور عن ظلمات شواكل الغرور » ( - ص ذ 2 : 103 وذ 14 : 176 و 240 ) .
وأجاب فيها عن اعتراضات أهل السنّة بلسان الدواني م 908 على السهروردي في كتابه « شواكل الحور » في تصويره العالم هرما نوريّا واحدا على رأسه نور الأنوار ، واتّهامه بثنويّة النّور والظّلمة . ولذلك سنرى في القرن الحادي عشر أنّ المولى صدرا يبدّل كلمة « النّور » بكلمة « الوجود » ابتعادا عن تهمة الثنوية وتأييدا ل « دليل التركيب » السيناوية في اثبات « التوحيد العددي » لواجب الوجود . ( ذ 24 : 354 ، ذ 25 : 35 - 40 و 62 )
والرابع : يقصدون به قول الفلاسفة من الشيعة ؛ بعدم انقطاع الفيض الإلهى أبدا وأرلا ، والعالم فيض الباري جلّ وعلا ، وسيجيء في القرن الحادي عشر قيام المير الداماد ( 970 - 1040 ) في كتابه « القبسات » والمولى صدرا ( 979 - 1050 ) في « الأسفار » بالجواب عن هذا الاعتراض .
والخامس : يقصدون به ما بيّنه ابن سينا ( 385 - 428 ) في كتبه وأجلاها « الأضحوية » وكذلك الخواجة نصير الطوسي ( 598 - 672 ) في كتبه ومنها « آغاز وانجام »
طبقات أعلام الشيعة — صفحة مقدمة د
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
صمقدمة د