الله تعالى عليه وسلم قتل حمزة رضي الله تعالى عنه لما أخرجه لأحد ، كما
نقله ابن دحية رحمه الله تعالى ، وقتل عمار بصفين وهو ابن سبعين سنة قتله
ابن العمادية ( أبو الغادية . ظ ) واجتز رأسه ابن جزء ودفنه علي رضي الله
تعالى عنه " .
وقال حسين بن محمد الديار بكري " وفي " عقائد الشيخ أبي إسحق
الفيروزآبادي " و " خلاصة الوفاء " أن عمرو بن العاص كان وزير معاوية فلما
قتل عمار بن ياسر أمسك عن القتال وتابعه على ذلك خلق كثير فقال له معاوية
لم لا تقاتل ؟ قال قتلنا هذا الرجل وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : تقتله الفئة الباغية ، فدل على أنا نحن بغا . قال له معاوية : أسكت فوالله
ما تزال تدحض في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي وأصحابه جاءوا به
حتى ألقوه بيننا .
وفي رواية قال : قتله من أرسله إلينا يقاتلنا ودفعنا عن أنفسنا فقتل فبلغ
ذلك عليا فقال : إن كنت أنا قتلته فالنبي صلى الله عليه وسلم قتل حمزة حين
أرسله إلى قتال الكفار " .
وقال محمد بن عبد الباقي الزرقاني في [ شرح المواهب اللدنية ] في بحث
حديث " ويح عمار تقتله الفئة الباغية " . " وهذا الحديث متواتر ، قال القرطبي :
ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال : إنما قتله من أخرجه فأجابه علي بأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قتل حمزة حين أخرجه . قال ابن دحية :
وهذا من الالزام المفحم الذي لا جواب عنه ، وحجة لا اعتراض عليها . قال
القرطبي : فرجع معاوية وتأوله على الطلب وقال : نحن الفئة الباغية أي الطالبة
لدم عثمان ، من البغاء بضم الباء والمد هو الطلب . قال الابي : البغي عرفا
الخروج عن طاعة الإمام مغالبة له .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 58
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٨