جاء به . فخرج الناس من فساطيطهم وأخبيتهم يقولون : إنما قتل عمارا من
جاء به ، فلا أدري من كان أعجب هو أوهم " .
وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي " مقتل عمار بن ياسر -
العتبى : قال لما التقى الناس بصفين نظر معاوية إلى هاشم بن عتبة الذي يقال
له المرقال لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أرقل يا ميمون ! وكان أعور
والراية بيده وهو يقول : أعور يبغي نفسه محلا
قد عالج الحياة حتى ملا * لا بد أن يفل أو يفلا
فقال معاوية لعمرو بن العاص : يا عمرو ! هذا المرقال والله لئن زحف
بالراية زحفا أنه ليوم أهل الشام الأطول ولكني أرى ابن السوداء إلى جنبه ،
يعني عمارا وفيه عجلة في الحرب وأرجو أن تقدمه إلى الهلكة ، وجعل عمار
يقول : يا عتبة تقدم ! فيقول : يا أبا اليقظان ! أنا أعلم بالحرب منك ، دعني
أزحف بالراية زحفا ! فلما أضجره وتقدم أرسل معاوية خيلا فاختطفوا عمارا
فكان يسمى أهل الشام قتل عمار " فتح الفتوح " .
وقال أيضا : " أبو ذر ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن جدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : لما بنى
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده بالمدينة أمر باللبن يضرب وما يحتاج
إليه ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ردائه ، فلما رأى ذلك
المهاجرون والأنصار وضعوا أرديتهم وأكسيتهم يرتجزون ويقولون ويعملون :
لئن قعدنا والنبي يعمل * ذاك إذا لعمل مضلل
قالت : وكان عثمان بن عفان رجلا نظيفا متنظفا فكان يحمل اللبنة ويجافي بها
عن ثوبه ، فإذا وضعه نفض كفيه ونظر إلى ثوبه فإذا أصابه شئ من التراب نفضه !
فنظر إليه علي رضي الله عنه فأنشد :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 39
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٩