ومن هذا الرجل ؟ قال : أهل البيت بنو عبد المطلب والرجل علي بن أبي طالب
فقال علي : إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بينها فتقول إن ولي
عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها
بينكم " 1 .
وقال أبو عمرو بن عبد ربه القرطبي في بيان قصة الشورى : " يونس بن
الحسن وهشام بن عروة عن أبيه قال : لما طعن عمر بن الخطاب قيل له : يا
أمير المؤمنين ! لو استخلفت ؟ قال : إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني
وإن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير مني ، ولو كان أبو عبيدة بن
الجراح حيا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت لنبيك يقول إنه أمين
هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته ، فأن سألني ربي
قلت : سمعت نبيك يقول : إن سالما ليحب الله حبا لو لم يخفه ما عصاه قيل
له : فلو أنك عهدت إلى عبد الله فإنه له أهل في دينه وفضله وقديم إسلامه ،
قال : بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن أمة محمد صلى
الله عليه وسلم ، ولوددت أني نجوت من هذا الأمر كفافا لا لي ولا علي .
ثم راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو عهدت ؟ فقال : قد كنت أجمعت
بعد مقالتي لكم أن أولى رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحق وأشار إلى
علي ، ثم رأيت لا أتحملها حيا ولا ميتا ، فعليكم بهؤلاء الرهط الذين قال فيهم
النبي صلى الله عليه وسلم أنهم من أهل الجنة منهم سعيد بن زيد بن عمرو بن
نفيل ولست مدخله فيهم ، ولكن الستة علي وعثمان ابنا عبد مناف وسعد وعبد
هامش
1 ) تاريخ الطبري 3 / 297