وقال أبو بكر الباقلاني : " وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رحمة الله
عليه ، قال : دخلت على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في علته التي مات فيها ،
فقلت : أراك بارئا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ! فقال : أما أني على ذلك لشديد
الوجع ، وما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي ! أني وليت
أموركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه أن يكون له الأمر من دونه ! والله
لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الاذربي
كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان . والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم
فتضرب رقبته في غير حد خير له من أن يخوض غمرات الدنيا يا هادي الطريق
جرت إنما هو وأن الفجر أو البحر . قال : فقلت : خفض عليك يا خليفة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ! فإن هذا يهيضك إلى ما بك فوالله ما زلت صالحا مصلحا
لا تأسى على شئ فاتك من أمر الدنيا ، ولقد تخليت بالأمر وحدك فما رأيت إلا
خيرا " 1 .
وقال الزمخشري في كتاب [ الفائق ] : " أبو بكر الصديق رضي الله عنه دخل
عليه عبد الرحمن بن عوف في علته التي مات فيها فقال : أراك بارئا يا خليفة
رسول الله ! فقال أما إني على ذلك لشديد الوجع ولما لقيت منكم يا معشر
المهاجرين أشد علي من وجعي ! وليت أموركم خيركم في نفسي ، فكلكم
ورم أنفه أن يكون له الأمر من دونه ، والله لتتخذن نضائد الديباج وستور
الحرير ولتألمن النوم على الصوف الاذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك
السعدان ! والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير
له من أن يخوض غمرات الدنيا يا هادي الطريق جرت إنما هو الفجر أو البحر .
وروى البحر ، قال له عبد الرحمن : خفض عليك يا خليفة رسول الله ! فإن هذا
هامش
( 1 ) إعجاز القرآن - هامش الاتقان : 184 .