عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به ، فدخلوا على أبي بكر فقال
[ له ] قائل منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك لعمر علينا وقد
ترى غلظته . . " 1 .
وروى بإسناده عن عائشة قالت : " لما ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان فقالوا
يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا تقول لربك إذا قدمت عليه غدا وقد
استخلفت علينا ابن الخطاب ؟ فقال أجلسوني ، أبالله ترهبوني ؟ أقول : استخلفت
عليهم خيرهم .
. . . عن عائشة قالت : لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل
عليه علي وطلحة فقالا : من استخلفت ؟ قال : عمر ، قالا : فماذا أنت قائل
لربك ؟ قال : أبالله تفرقاني ؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما ، أقول : استخلفت
عليهم خير أهلك " 2 .
ورواه المحب الطبري 3 والمتقي 4 والوصابي 5 .
وروى ابن أبي شيبة في [ المصنف ] : " أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل
إلى عمر يستخلفه ، فقال الناس : تستخلف علينا فظا غليظا ؟ ولو قد ولينا كان أفظ
وأغلظ ، فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر . . " .
ورواه شاه ولي الله ( والد الدهلوي ) 6 .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 199 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 274 .
( 3 ) الرياض النضرة 1 / 237 .
( 4 ) كنز العمال 5 / 398 .
( 5 ) الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء - مخطوط .
( 6 ) قرة العينين 27 .