قوله : وإذا دل هذا الحديث على إمامة العترة ، فكيف يصح الحديث
الصحيح المروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام بصورة متواترة عند الشيعة
يقول فيه : إنما الشورى للمهاجرين والأنصار . ؟
أقول : هذا مردود بوجوه
الأول : لقد أثبتنا دلالة حديث الثقلين على إمامة الأئمة الاثني عشر من
العترة الطاهرة ، بالدلائل القاهرة والبراهين الساطعة التي لا تبقى ريبا ولا تذر
شكا في ذلك ، فتشكيك ( الدهلوي ) فيه واه .
الثاني : تعبيره عن " إنما الشورى للمهاجرين والأنصار " ب " الحديث
المروي " تخديع وتضليل ، لأنه إنما ورد عنه ذلك في بعض كتب السير والتواريخ
وفي ضمن كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان ، على سبيل الالزام له به .
الثالث : دعوى تواتره عند الشيعة باطلة .
الرابع : إن هذا الكلام لا ينافي دلالة حديث الثقلين على إمامة الأئمة
عليهم السلام ، لأن المهاجرين والأنصار مأمورون بأجمعهم باتباع الثقلين ، فلو
أجمعوا على رجل مع الاهتداء بهدي الكتاب والعترة صحت إمامته ، ومن
الواضح إن ذلك لن يتحقق إلا بالنسبة إلى رجل من أهل بيت العصمة ، ومنه
يظهر بطلان خلافة غيره .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 299
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٩