وأحسن تأويلا ) وعن مجاهد وعطاء وغيرهما في تأويل ذلك قال : إلى الكتاب
والسنة .
قال المزني : فذم الله الاختلاف وأمر [ عنده ] بالرجوع إلى الكتاب والسنة
فلو كان الاختلاف من دينه ما ذمه ، ولو كان التنازع من حكمه ما أمرهم بالرجوع
عنده إلى الكتاب والسنة .
قال : وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : احذروا زلة العالم .
وعن عمر ومعاذ وسلمان مثل ذلك في التخويف من زلة العالم .
قال : وقد اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطأ بعضهم
بعضا ، ونظر بعضهم في أقاويل بعض وتعقبها ، ولو كان قولهم كله صوابا عندهم
لما فعلوا ذلك ، وقد جاء عن ابن مسعود في غير مسألة أنه قال : أقول فيها برأيي
فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمني [ و ] استغفر الله . .
وقال ابن عبد البر أيضا : أخبرني قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعيد
قال حدثنا محمد بن وطيس قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت
أشهب يقول : سئل مالك عن اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : خطأ وصواب ، فانظر في ذلك .
وذكر يحيى بن إبراهيم بن حزين قال حدثني أصبغ قال قال أبو القاسم :
سمعت مالكا والليث يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ليس كما قال ناس فيه توسعة ، ليس كذلك ، إنما هو خطأ وصواب .
قال يحيى : وبلغني أن الليث بن سعد قال : إذا جاء الاختلاف أخذنا فيه
بالأحوط . .
قال إسماعيل القاضي : إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي ، فأما أن تكون توسعة لأن يقول الانسان
بقول واحد منهم من غير أن يكون الحق عنده فيه فلا ، ولكن اختلافهم يدل على
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 295
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٥