سمعوا رسول الله يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . . الحديث .
فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا ،
فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ فقال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فأبلهما ، فأما البراء
فعمي ، فكان يسأل عن منزله فيقول كيف يرشد من أدركته الدعوة ، وأما أنس
فقد برصت قدماه . . " 1 .
وسيأتي هذا عن البلاذري أيضا .
9 - جرير بن عبد الله
وهو أيضا ممن كتمها ، قال البلاذري : " قال علي على المنبر : أنشد الله
رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه ، إلا قام فشهد ، وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن
عازب وجرير بن عبد الله [ البجلي ] ، فأعادها فلم يجبه أحد ، فقال : اللهم من كتم
هذه الشهادة - وهو يعرفها - فلا نخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها
قال : فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته ، فأتى السراة
فمات في بيت أمه [ بالسراة ] " 2 .
10 - سمرة بن جندب
وقد باع سمرة بن جندب دينه بدنياه وآثر العاجلة على الآخرة ، إذ
ارتكب الكذب الصريح وأتى بالبهتان العظيم ، قال ابن أبي الحديد
" قال أبو جعفر : وقد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف
هامش
( 1 ) الأربعين للمحدث الشيرازي - مخطوط .
( 2 ) أنساب الأشراف 2 / 156 .