حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة " 1 .
وفي [ كنز العمال ] : " عن السائب بن يزيد قال سمعت عمر بن الخطاب
يقول لا بي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو
لألحقنك بأرض دوس . وقال لكعب : لتتركن أو لألحقنك بأرض القردة . كر " 2 .
ورواه ابن كثير وفيه أيضا : " وقال صالح بن أبي الأخضر عن [ الزهري
عن ] أبي سلمة سمعت أبا هريرة يقول : ما كنا نستطيع أن نقول " قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر " 3 .
وفي [ تذكرة الحفاظ ] بترجمة عمر : " عن أبي سلمة عن أبي هريرة قلت
له : [ أ ] كنت تحدث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر
مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته " 4 .
وقال ابن قتيبة : " وأما ما طعنه " يعني النظام " على أبي هريرة بتكذيب عمر
وعثمان وعلي وعائشة له فإن أبا هريرة صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
نحوا من ثلاث سنين وأكثر الرواية عنه ، وعمر بعده نحوا من خمسين سنة
وكانت وفاته سنة تسع وخمسين - وفيها توفيت أم سلمة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم وتوفيت عائشة رضي الله عنها قبلها بسنة - فلما أتى من الرواية عنه
ما لم يأت بمثله من صحبه من جلة أصحابه والسابقين الأولين إليه اتهموه وأنكروا
عليه وقالوا : كيف سمعت هذا وحدك ؟ ومن سمعه معك ؟ وكانت عائشة رضي
الله عنها أشدهم إنكارا عليه ، لتطاول الأيام بها وبه ، وكان عمر أيضا شديدا على
هامش
1 ) جامع بيان العلم 399 .
2 ) كنز العمال 10 / 179 .
3 ) البداية والنهاية 8 / 106 - 107 .
4 ) تذكرة الحفاظ 1 / 7 .