و ( شروح التحرير ) و ( مسلم الثبوت ) و ( شروح مسلم الثبوت ) وغيرها .
فجعل الثاني بمعنى الأول غير صحيح .
الثاني : دعوى صحة حديث الاقتداء وأنه معمول به باطلة ، لأنه حديث
موضوع قطعا ، كما ذكرنا في هذا الكتاب وفي مجلد ( حديث الطير ) .
الثالث : قوله ( ولذا ساقه بعده كالمتابعة له ) باطل ، لأن ( المتابعة ) تكون
في الحديث الواحد بتعدد رواته ، و ( الشاهد ) هو الحديث الذي يؤدي معنى
حديث آخر . ( راجع كلمات : ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم في
هذا الموضوع ) .
ومن المعلوم : أن حديثي الاقتداء والنجوم متغايران ، وليس معناهما واحدا
- بل هما متعارضان كما أشرنا آنفا - فلا يتحقق في المقام معنى ( المتابعة ) ولا
( الشاهد ) .
الرابع : إن دعوى ( المتابعة ) في هذا المقام ممنوعة من جهة أخرى ، لأن
روايات الوضاعين والكذابين لا شأن لها حتى في المتابعات والشواهد . وقد
نص على ذلك علماء الفن كما لا يخفى على من راجع كلماتهم . نعم قد تذكر
روايات شرذمة معينة من الضعفاء لغرض المتابعة والاستشهاد . .
ولقد ثبت وضع حديث النجوم ، وأن رواته وضاعون كذابون في جميع
أسانيده ، فلا يليق لأن يساق متابعة أيضا .
الخامس : لو سلم ذلك كله . فإنه لا يصح جزم القاضي بحديث النجوم .
وهنا نكتة يجب ذكرها : وهي أنه لو كان القاضي يقصد المتابعة لذكر
حديث الاقتداء بصيغة الجزم ، ثم ذكر حديث النجوم مع الاعتراف بالضعف
لتتم المتابعة ، ولكنه فعل العكس فذكر حديث الاقتداء الصحيح - بزعم الخفاجي -
غير جازم به ، وحديث النجوم - الذي اعترف الخفاجي بضعفه - بصيغة الجزم .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 162
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦٢