ترحمة البهاري
وقد ترجم غلام علي آزاد القاضي البهاري بقوله : ( هو بحر من العلوم
وبدر بين النجوم ، جاب ديار الفورب في عنفوان الشباب ، وقرع في طلب
العلم كثيرا من الأبواب ، وأخذ أوائل الكتب الدرسية من مواضع شتى ، ثم
انقطع برمته إلى حوزة درس المولوي قطب الدين الشمس آبادي ، وبدلالة
هذا القطب قطع مسافة الاغتراب وانتهى إلى أقصى حدود الاكتساب ، وبعد
ما تحلى بالفضائل ، وبرع في الأماثل ، قصد الديار الجنوبية من الهند المعبر
عنها بالدكن ، ولازم السلطان عالم گير ، فولاه قضاء لكهنو من بلاد الفورب . .
ومن مصنفاته سلم العلوم في المنطق ، ومسلم الثبوت في أصول الفقه - وتاريخ
تأليفه هذا الاسم - والجوهر الفرد ، وهي رسالة في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ
والتصانيف الثلاثة مقبولة متداولة في مدارس العلماء ) ( 1 ) .
30 - السهالوي
وقال نظام الدين السهالوي في مبحث الإجماع ، في الكلام على الاحتجاج
بحديث الاقتداء وحديث عليكم بسنتي :
( وأجيب أيضا بأنهما معارضان بقوله صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وقوله صلى الله عليه وسلم : خذوا شطر دينكم عن هذه
الحميراء . فتقاعد الاحتجاج .
وأجيب بأن الحديث الأول - وإن روي عن المعتبرات - لم يعرف .
قال ابن حزم في رسالته الكبري : مكذوب موضوع باطل ، وبه قال أحمد
والبزار . . ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبحة المرجان بذكر آثار هندوستان 77
( 2 ) الصبح الصادق - شرح المنار .