حول حديث اختلاف أصحابي لكم رحمة
ولا يخفى أن سياق حديث النجوم في كتاب ( المدخل ) للبيهقي - الذي
استدل به ( الدهلوي ) - يشتمل على حديث ( اختلاف أصحابي لأمتي - أو
لكم - رحمة ) وقد نص الحفاظ على ضعفه ، فثبت ضعف الحديثين كليهما
لضعف الإسناد المشتمل عليهما . .
ومن هنا كان على ( الدهلوي ) الإعراض عن هذا السياق بجملته ، لا
الاستناد إليه في مقابلة حديث الثقلين ، ولكن ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) .
وإليك كلمات بعضهم في تضعيف هذا الحديث :
قال الحافظ العراقي : ( حديث اختلاف أمتي رحمة . البيهقي في المدخل
من حديث ابن عباس : بلفظ أصحابي ، ورواه آدم بن أبي أياس في كتاب
العلم والحلم بلفظ اختلاف أصحابي لأمتي رحمة .
وهو مرسل ضعيف ، ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بهذا اللفظ بغير
إسناد ) ( 1 ) .
وقال في [ المغني ] : ( حديث اختلاف أمتي رحمة ، ذكره البيهقي في
رسالته الأشعرية تعليقا ، وأسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ :
اختلاف أصحابي لكم رحمة . وإسناده ضعيف ) ( 2 ) .
وقال ابن إمام الكاملية : ( الوجه [ الخامس ] لهم [ إنه ] أي العمل بالقياس
[ يؤدي إلى الخلاف والمنازعة ] بين المجتهدين للاستقراء لأنه تابع للأمارات
وهي مختلفة ، فكيف يجوز العمل به [ وقد قال الله تعالى : ولا تنازعوا فتفشلوا ]
هامش
( 1 ) تخريج أحاديث المنهاج - مخطوط .
( 2 ) المغني عن حمل الأسفار . هامش إحياء العلوم 1 / 34