فوجب أن يكون ممنوعا [ قلنا : الآية ] إنما وردت [ في الآراء والحروب ]
لقرينة قوله : فتفشلوا وتذهب ريحكم ، فأما التنازع في الأحكام فجائز [ لقوله
عليه الصلاة والسلام : اختلاف أمتي رحمة ] قال الخطابي والبيهقي : روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يدل على أن له أصلا ، قال الشيخ زين الدين
العراقي : وأسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ اختلاف أصحابي لكم
رحمة وإسناده ضعيف ) ( 1 ) .
وقال محمد بن طاهر ( في المقاصد اختلاف أمتي رحمة للبيهقي عن
الضحاك عن ابن عباس رفعه في حديث طويل بلفظ : واختلاف أصحابي لكم
رحمة ، وكذا الطبراني والديلمي ، والضحاك عن ابن عباس منقطع ، وقال
العراقي : مرسل ضعيف ) ( 2 ) .
وقال المناوي : ( وأسنده البيهقي [ في المدخل ] وكذا الديلمي في مسند
والفردوس كلاهما من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ اختلاف أصحابي رحمة ،
واختلاف الصحابة في حكم اختلاف الأمة كما مر .
لكن هذا الحديث قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف ) ( 3 ) .
وقال العزيزي : ( أسنده البيهقي في المدخل وكذا الديلمي في الفردوس
من حديث ابن عباس ، لكن بلفظ اختلاف أصحابي رحمة . قال الشيخ : حديث
ضعيف ) ( 4 ) .
ومن هنا تعرف : أنه ليس إسناده في المدخل ضعيفا عند البيهقي فحسب ،
بل قد نص على ضعفه جمع من نقاد الأخبار وصيارفة الحديث كالعراقي
هامش
( 1 ) شرح المنهاج - مخطوط .
( 2 ) تذكرة الموضوعات 90 - 91
( 3 ) فيض القدير 1 / 212
( 4 ) السراج المنير 1 / 66