كالنجوم فبأيها اقتدوا اهتدوا . قال :
وهذا الكلام لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم . رواه عبد الرحيم بن
زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله
عليه وسلم وربما رواه عبد الرحيم عن أبيه عن ابن عمر . وإنما أتى ضعف
هذا الحديث من قبل عبد الرحيم بن زيد ، لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية
لحديثه .
والكلام أيضا منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روي عن النبي
صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين بعدي فعضوا عليها بالنواجذ ، وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحيم
لو ثبت فكيف ولم يثبت ، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يبيح الاختلاف بعده
من أصحابه ، والله أعلم . هذا آخر كلام البزار ) ( 1 ) .
وفيه وجوه عديدة في قدح حديث النجوم تقدم بيانها في القسم الثاني من
مجلد ( حديث مدينة العلم ) .
وقد نقل هذا الكلام عن البزار واعتمده جماعة كبيرة من علمائهم منهم :
ابن حزم في [ رسالته ] وابن تيمية في [ منهاجه ] وأبو حيان في [ تفسيريه ] وابن
مكتوم في [ الدر اللقيط ] وابن القيم في [ أعلام الموقعين ] والزين العراقي في
[ تخريج المنهاج ] وابن حجر في [ تخريج المختصر ] و [ وتخريج الرافعي الكبير ]
وابن أمير الحاج في [ التقرير والتحبير ] والقاري في [ شرح الشفاء ] والمناوي
في [ شرح الجامع الصغير ] ونظام الدين في [ الصبح الصادق ] وعبد العلي في
[ فواتح الرحموت ] .
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم 2 / 90 .