هذا . وكأن ( الدهلوي ) يعلم بعدم نهوض تلك الأحاديث الموضوعة
حجة في مقابلة حديث الثقلين ، فأضاف إليها حديثا آخر ، وهو ( حديث النجوم )
فقال في حاشية [ التحفة ] : ( وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهما أوتيتم
من كتاب الله فالعمل به ، لا عذر لأحد في تركه ، فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة
مني ماضية ، فإن لم يكن مني سنة ماضية فما قال أصحابي ، إن أصحابي بمنزلة
النجوم في السماء ، فأيما أخذتم به اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة .
أخرجه البيهقي بسنده في المدخل عن ابن عباس ) .
حديث النجوم موضوع سندا عند الأئمة
أقول : لكنه أيضا موضوع باطل كما نص على ذلك كبار الأئمة والحفاظ :
1 - أحمد بن حنبل
لقد كذب أحمد بن حنبل حديث النجوم وحكم بوضعه ، قال ابن أمير
الحاج . . ( قال أحمد : لا يصح ) ( 1 ) .
وقال نظام الدين في [ الصبح الصادق في شرح المنار ] وعبد العلي في
[ فواتح الرحموت 2 / 510 ] : ( قال ابن حزم في رسالته الكبرى : مكذوب
موضوع باطل ، وبه قال أحمد والبزار ) .
هامش
( 1 ) التقرير والتحبير في شرح التحرير 3 / 99 .