2 - المزني
لم يصحح أبو إبراهيم المزني - صاحب الشافعي - هذا الحديث ، وقد
ذكر له - إن صح - معنى هو بعيد عن الصواب بكثير ، قال ابن عبد البر : ( قال
المزني رحمه الله في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم ،
قال : إن صح هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليه : فكلهم ثقة
مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير هذا ، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو
كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا ولا أنكر بعضهم على بعض ولا
رجع منهم أحد إلى قول صاحبه ، فتدبر ) ( 1 ) .
ترجمة المزني
وترجم له ابن خلكان بما ملخصه : ( أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني
صاحب الإمام الشافعي هو من أهل مصر ، كان زاهدا عالما مجتهدا محجاجا
غواصا على المعاني الدقيقة ، وهو إمام الشافعيين وأعرفهم بطرقه وفتاواه وما
ينقله عنه ، صنف كتبا كثيرة في مذهب الإمام الشافعي ، وقال الشافعي في حقه :
المزني ناصر مذهبي .
وكان في غاية الورع ، وبلغ من احتياطه أنه كان يشرب في جميع فصول
السنة من كوز نحاس ، فقيل له في ذلك ، فقال : بلغني أنهم يستعملون السرجين
في النيران والنار لا تطهرها ، وكان من الزهد على طريقة صعبة شديدة ، وكان
مجاب الدعوة ، ولم يكن أحد من أصحاب الشافعي يحدث نفسه في شئ من
الأشياء بالتقدم عليه ، وهو الذي تولى غسل الإمام الشافعي ، وقيل : كان معه
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم 2 / 89 - 90 .