في العصر الذي نتكلّم عنه . ولا يجوز التكهّن بوجودها ما لم نعثر على نص تاريخي صريح .
وإذا ما تيسّر تحقيق المكان الذي تحله " الدمنة " من القيروان فليس من السهل أن نعين عن كثب أين كانت تقع مرستانات تونس ، وسوسة ، وصفاقس وذلك لما اعترى معالم هذه المدائن من التغير الكبير والانقلاب في عمرانها القديم .
ولربما تسمح لنا وثائق تاريخية يعثر عليها . أو آثار جديدة تكتشف بتحديد مواقع تلك المعاهد الصحية وترشدنا إلى نظامها الداخلي ولا سيما مدى أثرها في البيئة الاجتماعية التونسية ، وحينئذ نعرف قيمة الرسالة الإنسانية التي قامت بها طوال ذلك العصر .
وخلاصة القول إن الدولة العربية - وبخاصة الأغلبية منها - بذلت غاية الجهد في تجهيز البلاد تجهيزا عمرانيا قويا يساير روح العصر لأن تكون في صفّ الممالك الإسلامية الكبيرة الأخرى أعني : مصر والشام والعراق . وفوق كلّ ذي علم عليم .
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 705
مساهمون: حسن حسني عبد الوهاب
ص٧٠٥