- 9 - ابن ظفر
علي بن ظفر ، أبو الفضل " 16 " ، طبيب وأديب حكيم ، من أبناء القيروان ، قرأ على أعيان علمائها من الحنفيين ، ودرس الطب والفلسفة على مشاهير حكماء عصره حتى حذق ذلك كله ، قال الخشني : " كان من أهل الرسوخ في علم الطب مع أنفته من أن ينسب إليه " . ثم قال : " وكان شاعرا وكان مرسلا ، وكان أديبا " وقال ابن ناجي فيما نقل عن المؤرخ التّجيبي : " كان أبو الفضل كثير التصرف ، معروفا بالطب والجدل والشعر ، وله جاه عند الملوك ، وهو من أصحاب ابن الصائغ صاحب دولة الأغالبة ، وكان صديقا لأبي جعفر البغدادي ، وكان كثير الأنفة " .
وذكره ابن العذاري فوصفه بقوله : " كان أديب دهره ، وطريف عصره ، علما وفقها وأدبا ووفاء " .
وصحبته المتينة لكبار دولة الأغالبة تدل على أنه كان ممّن يروح ويغدو إلى " بيت الحكمة " ومجالس وجوه علمائه من الأطباء كإسحاق ابن عمران ، وإسحاق الإسرائيلي ، وزياد بن خلفون ، علاوة على كثرة اجتماعه بأعيان أدبائه كأبي اليسر الشيباني ، وابن حيون البريدي ومن في طبقتهما من الشعراء والكتاب المترسّلين " 17 " .
هامش
( 16 ) سمّاه المؤلف في الأصل : " الفضل بن علي بن ظفر ، أبو الفضل " والصواب ما أثبتنا .
وقد أخذنا اسمه من المعالم حيث سمّاه ابن ناجي - نقلا عن التجيبي - : " علي بن ظفر " وسمّاه الخشني " أبو الفضل بن ظفر " فجمعنا بين هاتين الروايتين . أما رواية ابن عذاري :
" الفضل بن علي بن ظفر " وهي التي اعتمدها المؤلف مع إضافة الكنية من طبقات الخشني . فالظاهر أنّ تحريفا طفيفا دخل عليها أصلحناه استنادا إلى المصدرين الأولين .
( 17 ) أورد المؤلف بعد هذا فقرة نصّها : " وقد أورد له أبو عبيد البكري أبياتا تدلّ على أنه كان من المناهضين لحركة التشيّع في إفريقية " ( المسالك ص 685 فقرة 1148 ) . والشاعر الذي كان مناهضا للشيعة - حسب نصّ البكري - اسمه " علي بن علي بن ظفر " والحادثة وردت في سياق حوادث سنة 333 ه وثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد ، أي بعد وفاة مترجمنا بزمن طويل ، لذلك حذفنا الفقرة المذكورة وأثبتناها في الهامش وعلّقنا عليها .
ولا نستبعد أن يكون المذكور في نصّ البكري أحد أبناء مترجمنا .