1 / 7 - أما أبو بكر محمد بن أبي خالد بن الجزار عمّ أحمد ، فقد تلقّى علم الطب في صغره عن إسحاق بن عمران وعن تلميذه إسحاق الإسرائيلي كما أخذ عن زياد بن خلفون وعن غيرهم من أطباء بني الأغلب ، وقد وصفه ابن أخيه وتلميذه أحمد في تأليفه " نصائح الأبرار " فقال : " كان عمّنا عالما بالطب حسن النظر فيه " .
وذكر في كتابه هذا عدة أدوية وأشربة ومعاجين وترياقات ركّبها عمه محمد ، وقال : " وعالج بها سادة من ذوي الأقدار العالية وأهل الترفه والنعمة " ثم قال : " قد جرّبتها فحمدتها " ويقصد بأهل الأقدار الخلفاء والأمراء من الفاطميين برقادة والمهدية . ونقل ابن حماد " * " : أن ابن الجزار - أبا بكر - عالج المهدي عبيد اللّه في مرضه الذي مات به وسقاه دواء ( حب السورنجان ) لنقرس كان يشكوه سنة 322 ه / 933 م ونعلم من ناحية أخرى أن من كبار حرفاء أبي بكر بن الجزار الحاجب جعفر بن علي البغدادي ، حاجب المهدي ، ويظهر من كلام ابن أخيه أحمد أن لأبي بكر هذا مؤلفات في الطب والنبات ولم نقف على أعيانها ولا على أسمائها لفقدانها .
وكانت وفاة أبي بكر في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة ، وقد جاوز السبعين من العمر .
2 / 7 - إبراهيم بن أبي خالد بن الجزّار ، هو أخو أبي بكر السالف ووالد الطبيب أحمد .
كان ممّن تعلم الصناعة الطبية وزاول فنونها مع أخيه على من تقدم ذكرهم من حكماء إفريقية ، وكان يباشر مهنة الكحالة في القيروان في آن واحد مع أخيه ، ولا ندري من أخباره إلا ما ساقه ابن جلجل في ترجمة ولده أحمد حيث يقول :
" هو طبيب ابن طبيب وعمّه أبو بكر طبيب " وفي يقيننا أن شهرة ابنه أحمد حولت أنظار الباحثين عن أخبار سلفه ، وذلك لنبوغه النادر وبعد صيته وكثرة تصانيفه ، وهو بلا ريب مفخرة الأسرة ، كما سنذكره مفصلا في غير هذا المكان .
هامش
( * ) ابن حماد : كتاب أخبار بني عبيد وسيرتهم ، ص 15 .