تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤

- 494 - يوسف بن اندراس

يوسف بن محمّد بن أحمد ، أبو يعقوب ، يلقّب كأبيه بابن اندراس . قرأ على ابن زيتون وغيره من أعنلام تونس ، واعتنى بتحصيل العلوم العقلية والرياضية فأخذ الطّبّ عن والده المتقدّم واشتغل بعده بمعالجة المرضى واتصل بخدمة الأمير أبي يحيى أبي بكر الحفصي مدّة ولايته قسنطينة وكان لا يفارقه في سفر ولا في حضر ، ولمّا استولى هذا الأمير على تونس سنة 717 قدم معه واستقرّ في خاصة معيّته . وكان هذا الأمير يجلّه كثيرا ويعظّم قدره ، ذكر ابن الشماع أنه قال فيه يوما : " لا شك أن ابن اندراس هو ابن سينا زمانه " ثم قال : " وكان ابن اندراس إذا دخل على السلطان - رحمه اللّه - قرب إليه بيده مخدّة من مخادد سريره إكراما لعلمه واعترافا بفضله " . وقال ابن فرحون : " كان يوسف طبيبا عالما وتصانيفه في الحكمة والهيئة وعلوم الأوائل ممّا يطول عدّها لكثرتها " وبكلّ أسف لم يذكر لنا أسماءها . وذكر لسان الدين بن الخطيب " * " أن الطبيب الأديب أحمد بن شعيب الكرياني " * * " . لما حلّ بمدينة تونس كان يحضر دروس الطّبّ والهيئة على الشيخ رحّالة وقته أبي يعقوب ابن اندراس " . وممن أخذ عنه أيضا الإمام محمّد بن عرفة فقد قرأ عليه علم الهيئة " * * * " . وتوفّي الطبيب يوسف بن اندراس في تونس سنة 729 1 وكان له ولد انتقل إلى مصر واشتغل بالتصوّف ودخل خانقاه سعيد السعداء ولا ندري ما كان من أمره بعد ذلك .
هامش
( * ) الإحاطة : 1 : 140 . ( * * ) هو طبيب أديب مغربي ينتسب إلى كريانة ، قبيلة من قبائل الريف بالمغرب الأقصى ، قرأ بفاس ودخل الأندلس وطاف في أنحائها ثم استوطن آخرا مدينة تونس وبها مات يوم الأضحى من سنة 749 راجع ترجمته بالإحاطة [ 1 : 272 - 277 ] . ( * * * ) البستان ، لابن مريم .