العارض للعليل ولا بد أن يقع له النظر في الأسباب وتمييزها والحدس عن السبب الفاعل إن تعارضت ، وينظر أنسب الأدوية وحينئذ يقع الجواب ، وهذا هو حال حذاق الأطبّاء وأما عوامّهم ومن يعدّ منهم في أعداد القوابل فعند ما يسأل يجيب بغير علم " .
ثم عقب الغبريني على هذا الكلام بما يشعر بوجود دجاجلة يتعاطون الصناعة الطبّية في عصره ، قال : " ويحرم على الإنسان أن يمكن نفسه ممّن حاله مثل هذه الحال ويحرم على من هذه صفته أن يطبّ ، وهذه الصّناعة أشدّ الصنائع ضياعا في بلادنا لأنّه يتعرّضها الغثّ والسّمين ولا يقع بينهما التّمييز إلا عند القليل من النّاس " " * " .
وقد آثرنا إيراد هذه الجملة على طولها لما فيها من الإفادة والأخبار عن حالة الصناعة الطبّية في أواسط القرن السّابع للهجرة .
وتوفّي محمد بن اندراس بحاضرة تونس فيسنة 674 وقد أعقب ابنا صالحا خلفه في الصناعة ، وهو الآتي بعد .
له : 1 - أرجوزة ، جمع فيها بيان الأدوية من نبات ومعادن وغيرها .
2 - نظم الأدوية المفردة 1 ، اعتمد فيها على قانون ابن سينا 2 .
- مصادر :
- عنوان الدراية : 54 .
هامش
( * ) المصدر المذكور .