بالمنصوري الذي ألّفه محمد بن زكرياء الرّازي المتوفّى سنة 311 وقد وضع ابن الحشاء تفسيره البديع هذا بإشارة من مخدومه الأمير أبي زكرياء يحيى الأكبر وبوّبه على حروف المعجم بحسب استعمال أهل المغرب .
وهذا الشرح يمكن أن يعدّ من أمّهات الكتب لتعلّم المبتدئين للصّناعة الطبّية في ذلك العصر لما جاء فيه من التحقيقات اللغوية وتفسير المصطلحات الفنية زيادة على كونه يرشد إلى تحضير كثير من الأطعمة وتراكيبها وطريقة استعمالها وتسميتها في مختلف لهجات المغرب ولا سيما في عرف أهل بلده إفريقية والأندلس ، كقوله في تفسير لفظ ( لقالق ) الوارد في الأصل المنصوري : هو الأدم المسمّى بالمغرب المركاس واللقالق أيضا جمع لقلق وهو الطائر المسمّى البلوج بالأندلس وبإفريقية البلارج . ( ص 70 ) وكقوله في لفظ ( نسرين ) هو نبات يشبه الورد لم يكن معروفا بالمغرب وقد اجتلب عن قريب الصنف الأبيض منه لإفريقية ، وأمّا أصغره فلم يعرف حتى الآن بالمغرب وليس ما يدعيه شجارو المغرب بصحيح ( ص 87 ) .
وقس على ذلك من التحقيق والضّبط الدّقيق .
ورأيت الطبيب المشهور أحمد بن عبد السلام الصّقلي التونسي ينقل عنه في شرحه لأرجوزة ابن سينا ، كما أن المستعرب الهولاندي دوزي استعان به كثيرا في تحرير ملحقه للمعاجم العربية 2 .
توجد منه نسخة قيمة بمكتبة ليدن 3 وهي التي استعملها دوزي ومنه نسختان بمكتبة الحماية 4 برباط الفتح 5 ، وكذا في بعض الخزائن الخصوصيّة منها بمكتبتي الخطّية 6 .
وطبع طبعا متقنا بعناية الأستاذ جورج كولان والحكيم ب ج رينو بالرّباط سنة 1941 7 .
- مصادر :
- كشف الظنون ، ص بروكلمان 1 : 491 .
- المقدمة الفرنسية لطبعة الكتاب .